tgoop.com/salahkotb/1669
Last Update:
العُزلة هي عادةُ المفكّرين، و الأنبياء، و المُبدعين. حالة الخلوة الروحانية و الفكرية بأن تكون على مسافة من العالم حولك بغرض التأمّل و التفكّر. هذه الحالة الأصيلة يعقبها دائماً نتيجة عظيمة.
إبراهيم عليه السلام لما كان يبحث عن الله بخلوته و تأمّله السماء: "فلما جنَّ عليه الليلُ رأي كوكباً قال هذا ربي فلما أفَل قال لا أُحبُّ الآفلين" و ظل هكذا مع القمر و الشمس، كل واحد يطلع يقول هذا ربّي هذا أكبر، فلما يغيب يُحبَط و يعيد تأمّله لحد ما وجد الله. محمد عليه الصلاة و السلام كان يعتزل قومه بكل العبث اللي عايشين فيه و يروح الجبل يتأمل في السماء و يبحث عن الله؛ حتى أنزل الله عليه الوحي برسالته الأعظم. مريم عليها السلام لما اعتزلت قومها ألقى الله فيها كلمةً منه و كان عيسى عليه السلام.
الخلوة هي طلب المدَد و العون الإلهي "إني وجّهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض". الخلوة هي حالة الهدوء و التركيز الصافي. حالة التأمّل و التفكّر "و كذلك نُري إبراهيم ملكوت السماوات و الأرض".
العُزلة مش لازم تكون وسط المحيط زي رواية العجوز و البحر لإرنست هيمنجواي، لكن ممكن تكون في حياتك الطبيعية تاخد فُسحة و خلوة تتمشى مع نفسك. في مكتبك. في بيتك. في تمشية الصباح أو الليل. العُزلة و الخلوة هي جزء أصيل في شخصيتي و اللي أتمنى أن يفيض علينا الوهّاب من هِباته و كرمه و عِلمه.
BY د.صلاح قطب

Share with your friend now:
tgoop.com/salahkotb/1669