ALGSALAF Telegram 20171
💥 جديد الفتاوى / رقم: ١٣٨٥ 💥

📗 في حكم النَّظر إلى سائلةٍ صمَّاءَ تخاطب بِلُغة الإشارة للحاجة*

لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله*-

https://ferkous.app/home/?q=fatwa-1385


الفتوى رقم: ١٣٨٥

الصنف: فتاوى متنوِّعة

في حكم النَّظر إلى سائلةٍ صمَّاءَ
تخاطب بِلُغة الإشارة للحاجة
السؤال:

بعضُ الدُّعاة مِنْ إخوانِنا الصُّمِّ وغيرِهم ممَّنْ يفهم لغةَ الإشارة يسألون عن الصُّورة الشَّرعيَّة في استقبالِ أسئلة النِّساء مِنْ فئة الصُّمِّ، إذ قد يُضطَرُّ الدَّاعيةُ إلى النَّظر إلى السَّائلة الَّتي تتواصل معه بِلُغة الإشارة، حيث لا يتيسَّر له دائمًا مَحرَمٌ لها أو امرأةٌ تُترجِمُ له إشاراتِها بالكلام؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد
:

فالأصلُ أنَّ المسلمَ مأمورٌ بِغضِّ بصرِه، فلا يجوز له النَّظرُ إلى النِّساءِ غيرِ المَحارِمِ لغير حاجةٍ، سواءٌ تَعمَّد النَّظرَ إليهنَّ بشهوةٍ وتلذُّذٍ الَّذي هو المقصودُ الأوَّلُ بالنَّهي في قوله تعالى: ﴿قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠ وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النُّور: ٣٠ ـ ٣١]، أو كان بغيرِ شهوةٍ لكِنْ يخشى الوقوعَ في الفتنةِ، وهو حكمٌ عامٌّ شاملٌ للعالِم والعامِّيِّ والشَّابِّ والشَّيخِ الهَرِم وغيرِهم، لحديثِ جريرِ بنِ عبد الله البَجَليِّ رضي الله عنه، قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي»(١)، ولحديثِ بُرَيْدةَ بنِ الحُصَيْبِ الأسلميِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ، لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ»(٢)، ولقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي [فِي النَّاسِ] فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»(٣)، ولقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ»(٤).

أمَّا النَّظرُ إلى النِّساء نظرًا عارضًا أو فيما تدعو إليه الحاجةُ أو تقتضيه أسبابٌ تعليميَّةٌ أو علاجيَّةٌ أو خطابيَّةٌ أي: لفهمِ الخطابِ ـ كما هو الحالُ في هذه المسألةِ عند عدمِ مَنْ يُترجِمُ إشاراتِها بالكلام مِنْ مَحارِمِها أو النِّساء ـ ونحوها مِنَ الصُّوَر، فلا حرَجَ فيه على الرَّجلِ ولا على المرأةِ جميعًا عند أمنِ الفتنةِ وانتفاءِ قصد الشَّهوةِ والتَّلذُّذ، ولكِنْ إنَّما يُباحُ مِنْ ذلك بقدر الحاجة وبالضَّوابطِ دون خلوةٍ، فقد ثَبَتَ في الصَّحيحينِ مِنْ حديثِ عائشةَ رضي الله عنها قالت: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ»
(٥).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢١ رمضان ١٤٤٥هـ
الموافق لـ: ٣١ مارس ٢٠٢٤م


https://www.tgoop.com/ALGSALAF/20171



tgoop.com/ALGSALAF/20171
Create:
Last Update:

💥 جديد الفتاوى / رقم: ١٣٨٥ 💥

📗 في حكم النَّظر إلى سائلةٍ صمَّاءَ تخاطب بِلُغة الإشارة للحاجة*

لفضيلة الشيخ أبي عبد المعز محمد علي فركوس -حفظه الله*-

https://ferkous.app/home/?q=fatwa-1385


الفتوى رقم: ١٣٨٥

الصنف: فتاوى متنوِّعة

في حكم النَّظر إلى سائلةٍ صمَّاءَ
تخاطب بِلُغة الإشارة للحاجة
السؤال:

بعضُ الدُّعاة مِنْ إخوانِنا الصُّمِّ وغيرِهم ممَّنْ يفهم لغةَ الإشارة يسألون عن الصُّورة الشَّرعيَّة في استقبالِ أسئلة النِّساء مِنْ فئة الصُّمِّ، إذ قد يُضطَرُّ الدَّاعيةُ إلى النَّظر إلى السَّائلة الَّتي تتواصل معه بِلُغة الإشارة، حيث لا يتيسَّر له دائمًا مَحرَمٌ لها أو امرأةٌ تُترجِمُ له إشاراتِها بالكلام؟ وجزاكم الله خيرًا.

الجواب:

الحمد لله ربِّ العالمين، والصلاةُ والسلام على مَنْ أرسله الله رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد
:

فالأصلُ أنَّ المسلمَ مأمورٌ بِغضِّ بصرِه، فلا يجوز له النَّظرُ إلى النِّساءِ غيرِ المَحارِمِ لغير حاجةٍ، سواءٌ تَعمَّد النَّظرَ إليهنَّ بشهوةٍ وتلذُّذٍ الَّذي هو المقصودُ الأوَّلُ بالنَّهي في قوله تعالى: ﴿قُل لِّلۡمُؤۡمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِمۡ وَيَحۡفَظُواْ فُرُوجَهُمۡۚ ذَٰلِكَ أَزۡكَىٰ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللَّهَ خَبِيرُۢ بِمَا يَصۡنَعُونَ ٣٠ وَقُل لِّلۡمُؤۡمِنَٰتِ يَغۡضُضۡنَ مِنۡ أَبۡصَٰرِهِنَّ وَيَحۡفَظۡنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ [النُّور: ٣٠ ـ ٣١]، أو كان بغيرِ شهوةٍ لكِنْ يخشى الوقوعَ في الفتنةِ، وهو حكمٌ عامٌّ شاملٌ للعالِم والعامِّيِّ والشَّابِّ والشَّيخِ الهَرِم وغيرِهم، لحديثِ جريرِ بنِ عبد الله البَجَليِّ رضي الله عنه، قَالَ: «سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي»(١)، ولحديثِ بُرَيْدةَ بنِ الحُصَيْبِ الأسلميِّ رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِعَلِيٍّ: «يَا عَلِيُّ، لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ، فَإِنَّ لَكَ الْأُولَى وَلَيْسَتْ لَكَ الْآخِرَةُ»(٢)، ولقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي [فِي النَّاسِ] فِتْنَةً أَضَرَّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاءِ»(٣)، ولقوله صَلَّى اللهُ عليه وسَلَّم: «فَاتَّقُوا الدُّنْيَا وَاتَّقُوا النِّسَاءَ، فَإِنَّ أَوَّلَ فِتْنَةِ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَانَتْ فِي النِّسَاءِ»(٤).

أمَّا النَّظرُ إلى النِّساء نظرًا عارضًا أو فيما تدعو إليه الحاجةُ أو تقتضيه أسبابٌ تعليميَّةٌ أو علاجيَّةٌ أو خطابيَّةٌ أي: لفهمِ الخطابِ ـ كما هو الحالُ في هذه المسألةِ عند عدمِ مَنْ يُترجِمُ إشاراتِها بالكلام مِنْ مَحارِمِها أو النِّساء ـ ونحوها مِنَ الصُّوَر، فلا حرَجَ فيه على الرَّجلِ ولا على المرأةِ جميعًا عند أمنِ الفتنةِ وانتفاءِ قصد الشَّهوةِ والتَّلذُّذ، ولكِنْ إنَّما يُباحُ مِنْ ذلك بقدر الحاجة وبالضَّوابطِ دون خلوةٍ، فقد ثَبَتَ في الصَّحيحينِ مِنْ حديثِ عائشةَ رضي الله عنها قالت: «لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا عَلَى بَابِ حُجْرَتِي وَالحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ فِي المَسْجِدِ، وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتُرُنِي بِرِدَائِهِ، أَنْظُرُ إِلَى لَعِبِهِمْ»
(٥).

والعلم عند الله تعالى، وآخِرُ دعوانا أنِ الحمدُ لله ربِّ العالمين، وصلَّى الله على نبيِّنا محمَّدٍ وعلى آله وصحبِه وإخوانِه إلى يوم الدِّين، وسلَّم تسليمًا.

الجزائر في: ٢١ رمضان ١٤٤٥هـ
الموافق لـ: ٣١ مارس ٢٠٢٤م


https://www.tgoop.com/ALGSALAF/20171

BY مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ


Share with your friend now:
tgoop.com/ALGSALAF/20171

View MORE
Open in Telegram


Telegram News

Date: |

The initiatives announced by Perekopsky include monitoring the content in groups. According to the executive, posts identified as lacking context or as containing false information will be flagged as a potential source of disinformation. The content is then forwarded to Telegram's fact-checking channels for analysis and subsequent publication of verified information. How to create a business channel on Telegram? (Tutorial) In 2018, Telegram’s audience reached 200 million people, with 500,000 new users joining the messenger every day. It was launched for iOS on 14 August 2013 and Android on 20 October 2013. So far, more than a dozen different members have contributed to the group, posting voice notes of themselves screaming, yelling, groaning, and wailing in various pitches and rhythms. ZDNET RECOMMENDS
from us


Telegram مَشَايخُ الدَّعْوةِ السَلَفِيةِ بِالْجَزَائِرِ
FROM American