tgoop.com/syriaaa77/224131
Last Update:
"فتى لا يُكتب"
في عتمته الهادئة كجفن مغلق،
يجلس بلا شغف، بلا ضوء، بلا نية للظهور.
السكون يتخذه معطفًا، والظل صديقًا لا يخونه.
من حوله أوراق لا تُقرأ، وحبر لا يكتب،
وعبير لا اسم له… كأنه بقايا حلمٍ نُسي قبل أن يُحلم.
كأن الليل ضاق بالعالم، فاستقر فيه.
يقبض على القلم لا كمن يريد أن يكتب،
بل كمن يهدد به الفراغ.
لكن الورق أضعف من إحتماله،
يحترق… يتشقق… يبكي بلا صوت.
كل سطرٍ يكتبه لا يرويه، بل يسلب منه شيئًا.
هو لا يكتب… هو يتلاشى.
كأن الحروف ليست وسيلته، بل عدوه الأول.
هو لا ينتمي،
لمكان، لزمان، لفكرة.
هو الفاصل الذي لا يُرى بين الأشياء،
الفراغ بين النبضات،
والسكون الذي يسبق الندم.
هو الفتى الذي لا يُسمّى،
ولا يُرسم، ولا يُعاد تخيّله.
لا يسبق أحدًا، ولا يتأخر عن شيء.
إنه النقطة التي تُغفل عمدًا،
والمعنى الذي يُفهم فقط حين يُمحى.
هو اللحن الغريب،
الذي ترتجف له الأرواح… لكنها لا تميّزه.
كيف لعالمٍ يصرخ بكل ما فيه،
أن يصغي لصوت لا ينوي أن يُقال؟
يرى الأحلام تسير أمامه،
لا يركض نحوها، لا يصدّها،
فقط يراقبها كما يُراقب دخانًا يتلاشى في سماء غريبة.
لا يبحث عن نور، لا يهرب من ظلال،
ينتظر لحظة بلا اسم… تشبهه.
يحمل وحدته كأنها عهد،
ويضاحك الحزن كما يضحك من يعرف أنه لن يشفى.
يخلق نوره من غيابه،
ومن كلمةٍ لا أحد تجرأ أن ينطقها.
هو بذرة ظلام،
إن نبتت، لا ترى... لكنك تشعر بها.
تفوح من أمكنة لا يجرؤ أحد على دخولها.
هو الذي لا يُمسك، لا يُفسَّر، ولا يُعاد.
ألم أخبركم؟
أنا فتى لا يُكتب.
وكل من حاول... ضلّ.
وكل من اقترب... خسر شيئًا لا يعرف اسمه.
أنا كما خُلقت:
ساكنٌ في العدم،
وأحلامي... ليست إلا ظلالًا لما لم يُسمح له أن يكون.🙂🩶
BY طـيـ᭓ـف آلَـيـّآًسًـ᭣ٌ᭫ᥫᩣـمِــيـن✨🤍
Share with your friend now:
tgoop.com/syriaaa77/224131