tgoop.com/shnizaralabbas/1232
Last Update:
[أهمية الوضوح في المنهج، والتعليق على تقسيم السلفيين لواضحين وغير واضحين]
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وعلى آله وصحبه أجمعين؛ أما بعد:
فهنالك سلفي قوي وسلفي ضعيف، والضعف أحياناً يكون دافعاً وسبباً لعدم الوضوح، والشُبه تكون سبباً لعدم الوضوح، وقد يكون هنالك من يدعي السلفية ونحكم بظاهره أنه سلفي فيأتي في المسألة المعينة - العقدية أوالمنهجية- ونحو ذلك من الفتن وقضاياها - ويكون الوضوح فيها لازماً- فيُظهر الغموض ولايوضح أمره فينكشف بذلك وتُعرف حقيقتُه المخالفةُ للحق وأهله، فالفتن والمحكات مبينات ومُظهرات. والخوف من المخالف أو سطوته، أو من ضياع مصلحته قد يكون سبباً لعدم الوضوح أيضاً، وهذا لاشك نوع ضعف يذم به وهكذا.
فلا ينكر لفظُ الوضوح وعدمُه بالإطلاق؛ بل الوضوح هو سمة الحق وراية أهله، وقد يقع في عدم الوضوح بعض المنتسبة للسنة في أزمنة الفتن ولا يخرجهم ذلك عن السنة، وقد يخرجهم إذا انضاف إليه أسباب معتبرة: كتأييد أهل الفتن ومناصرتهم والدفاع عنهم، ومعارضة أهل الحق ورد الحجج والأدلة والنصح (كما حصل من المأربي والحلبي والمغراوي وكانوا في بداية الأمر محسوبين على السنة وووإلخ).
أما تقسيم السلفيين إلى واضحين وغير واضحين بإطلاق وتعميم فهذا لا شك من الفتنة وتفريق السلفيين ودعوتهم -سلم الله الجميع من الفتن-.
والحق وسط واعتدال {وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس}، وأما جعلُ من دعا للوضوح بهذا الميزان الشرعي وكلام أهل العلم من الحدادية أو على خطى الحدادية:فهذا ظلم وتعد واتهام في غير محله، ويخشى أن يكون هذا من الفتن الجديدة ووراءها من وراءها من المغرضين والمندسين المفسدين.
ثم لابد من تحقيق أمر مهم جداً؛ وهو: أنه حين يُتكلم في شخص وينبه على أخطائه -حتى لو كان منتسبا إلى السنة- لكن عليه ملحوظات خطيرة: كتعاونه ونزوله مع أهل البدع، ودفاعه عنهم وإشادته بهم، وعدم قبوله لنصح وبيان أهل العلم السلفيين الخبيرين تجاههم وتحذيرهم منهم. ماذا يجب على الناصح تجاه هذا الصنف؟؛أيثني عليه ويرشد المسلمين إلى حضور دروسه وصحبته؟!، فالتزام هذا الشخص بالسنة لا يعني أن يُسكت وتغمض العين عنه، ويُضحى بشباب الأمة لأجله وهو يقودهم -شاء أم أبى- إلى أولئك الحزبيين المنحرفين، بل هذا يدل على جهله بمنهج السلف في قضية مواقفهم من أهل الأهواء والبدع والضلال؛ فإن السلف نطقوا عن علم وخبرة وبصيرة: "من خفيت علينا بدعته لم تخف علينا صحبته" "ومن أرشد إلى صاحب بدعة فقد أعان على هدم الإسلام"، (((ومن زوج كريمته من صاحب بدعة فقد قطع رحمها))) ، وكانوا يحكمون على الرجل بمدخله ومخرجه ومنزله من يكون، فعلينا ألا ننسى هذه الأمور العظيمة في منهجنا السلفي، لأنها - بعد الله وفضله- طريق السلامة والعافية والنجاة والسعادة والحفظ والحفاظ على الدين وأهله.
فمن نبه على مثل هذا الصنف وحذر من الحضور له ولا يحكم عليه بالبدعة -مع أنه سلك مسلكها وخالف أهل السنة- لكن لأن هذا هو ميزان السنة وأهلها والعدل، فهذا الصنف من الدعاة أو العاملين في حقل الدعوة -كما يقال- على السلفيين ألا يختلفوا في شأنه، ولا يتعادون بسببه لأن الأمر واضح -ولله الحمد-، ولتكن غيرتهم وحرقتهم على دين الله وخوفهم على عباد الله أن يجرهم هذا الصنف إلى محاضن أهل البدع والهوى.
والحدادية أهل بدع وضلال، بيّن حالهم وكشف ضلالهم وتصدى لهم العلّامة الناصح الشيخ الربيع -حفظه الله- وغيره من أهل العلم، فقد كانوا يبدعون بلا مبدع ويجهلون ويغلون ويتنطعون ويكفرون ولا يعذرون ولا يعتبرون الأعذار الشرعية المرعية تجاه من وقع في الأخطاء المخالفة من أهل العلم، ولايراعون وجهتهم العامة في طلب الحق ونصرته لكنهم لم يجدوا من يربيهم على السنة، أو خلطوا بين أهل الحق والمخالفين في التلقي وكانت السمة العامة والغلبة للمخالفين في زمنهم:فبدعوهم وضللوهم كابن حجر والنووي وغيرهما من علماء الإسلام -رحمهم الله- فأفسدوا العباد والبلاد، ولم يفرقوا بين السنة والعادة ، والخطأ والزلل الذي لا يُعصم منه إلا من عصم الله، والخطأ العمد والإصرار: فخاضوا بحر ضلال وشر، وجعلوا ذلك من الوضوح والبيان زعموا، والحرقة على دين الله والدفاع عنه، وهم جهلة كذبة ضلال.
فجعلُ من دعا للوضوح في الحق والدعوة إليه والطرح، والتنبيه على المخالفين ومخالفاتهم بعلم وأدب وأسلوب شرعي -حتى لوكانوا في حقل السنة- من الحدادية وعلى خطاهم: فهذا من أعظم الظلم والجهل بالحق، والجهل بالحدادية ومنهجهم الضال المنحرف.
فليراجع طلاب العلم كتب العلّامة الربيع -حفظه الله- في بيان السنة وأهلها، ووضوحها ووضوح دعوتها ووضوح من سار عليها، وبيان منهج الحدادية وحقيقتهم وأصولهم الفاسدة وكيف رد عليهم دعوتهم للوضوح المزيف الذي حملهم إلى مخالفة الحق وتبديع وتضليل أهله، وجعلوا أنفسهم بذلك وادعوا لها ولهم ما ادعته اليهود :أنهم شعب الله المختار
BY الصفحة الرسمية للشيخ نزار بن هاشم العباس
Share with your friend now:
tgoop.com/shnizaralabbas/1232