SHNIZARALABBAS Telegram 1231
بسم الله الرحمن الرحيم

نَشْـرُ الصَّــارِي
بِمَآثِرِ وَخَبَرِ أَخِينَا الشَّيخِ
عَبْدِ الأَوَّلِ بْنِ حَمَّادٍ الأَنْصَارِي
-تغمَّده الله بواسع رحمته-


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأتباعه أجمعين.

    أما بعد؛ فرَحِمَ الله أخانا الفاضل الكريم الشيخ عبد الأول ابنَ شيخنا ووالدنا العلامة حماد الخزرجي الأنصاري -رحمه الله تعالى-، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقاً..

    وهذه نبذةٌ مختصرةٌ عن أخينا ورفيقنا وصديقنا -رحمه الله-؛ عسى أن تكون سبباً لكل خيرٍ لي وله ولعامة المسلمين وأهل العلم وطلابه -بفضله ومَنِّه سبحانه وتعالى-.

• فهو -رحمه الله- ابنُ العَلَم العلامة حماد الأنصاري -رحمه الله تعالى-، وشقيق أخينا الكبير الشيخ الدكتور الفاضل عبد الباري بن حماد الأنصاري -حفظه الله ورعاه وأطال عمره في طاعته-.

   • ودَرَسَ وتخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية في كلية الحديث الشريف، ثم كان عاملاً في مركز خدمة السُّنَّة بها.

   • وكان -رحمه الله- على السُّنَّة والسلفية، وعلى خطى كبار علماء السنة ويمشي على منهاجها ومنهاجهم مميِّزاً متميِّزاً في ذلك، عارفاً بفرق المخالَفة والضلال، محبَّاً عاملاً بالسُّنة، ولا أزكيه على الله وهو حسيبه.

   • وقد كان -رحمه الله- ملازماً لوالده العلامة الشيخ الأنصاري -رحمه الله- في مكتبته عارفاً بتفاصيلها، وكان يحب الحديث ورجاله وكُتبه، ومستوعباً لكتاب (تقريب التهذيب) للعلامة ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى-.

   • وقد كان يحضر دروس الشيخ الوالد -رحمه الله تعالى- في مكتبة داره العامرة في حي الفيصلية ومجالسه، ويقيِّد ويكتب ويحفظ. مِن ذلك ما حضرتُه معه حين كنتُ بالمدينة مِن شرح وتعليق شيخنا -رحمه الله- على (صحيح مسلم)، وقد كان قارئنا حينها شقيقُه وأخونا الكبير الشيخ عبد الباري -حفظه الله ورعاه-، وكان الدرس في كل يوم خميس من الساعة التاسعة صباحاً إلى أذان الظهر، وكذا تعليق الشيخ وشرحه لكتاب (الآجرومية) في علم النحو، وغيرها من المجالس العلمية والقراءات في كتب العلم ومسائله كتعليق الشيخ العلامة -رحمه الله تعالى- على (الرسالة المستطرفة) في علوم الحديث ومسائله، وكذا تعقُّبه للسقَّاف في ردِّه وهجومه على العلامة الألباني -رحمه الله- في رسالته التي وسَمَها بالشماطيط(١) -وبِئس ما وَسَم-.

   • وقد كان -رحمه الله- يُكرِم ويُضيف زوار الشيخ في المكتبة من أهل العلم وعامة الزوار ويقف على خدمتهم بكل تواضعٍ ورحابة صدرٍ وبشاشة وجهٍ وطلاقَتِه؛ فاستفاد من والده العلامة -رحمه الله- خير استفادةٍ وجَمَعَ له وعنه كتابه (المجموع) في ترجمته وسيرته، وقد أرسل إليَّ -رحمه الله- نسخةً منه هديةً كريمةً، وكانت من أجمل السير والتراجم والإفادات عن شيخنا العلامة الأنصاري -رحمه الله-، وقد قمتُ بمراجعتها وضبط بعض المسائل فيها مع إضافاتٍ وتنبيهاتٍ وتعليقاتٍ مهمة، وخبَّرْتُه بذلك -رحمه الله- ففَرِحَ ورَحَّبَ، وهي مسودة بعنوان (الدُّرُّ المرصوع على المجموع) يسَّر الله إخراجها لتكون بحول الله جزءاً مِن حقِّ شيخنا وحقِّ ابنِه أخينا -رحمهما الله-، مع رسالة (النفائس والدراري من مجالس شيخنا العلامة حماد الأنصاري) يسَّر الله تمامها وإخراجها الذي تأخر لأقدارٍ وأعذارٍ صارفةٍ لكن كما قال الله تعالى: ((لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ)).

    فأسأل الله أن يرحم أخانا الحبيب الشيخ عبد الأول ويجعل الجنة سُكناه، وأن يتغمَّده بواسع رحمته، وأن يصبِّر آله ومُحبِّيه وإخوانه على هذا المصاب، وجَمَعَنا وإياه في دار كرامته ((فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ)).

    هذا نزرٌ يسيرٌ مما أسعفتني به ذاكرتي، وقَدْرُه أعظم من ذلك لكن أحببتُ أن أشارك بشيءٍ رجاء الخير من الله لي وله وللمسلمين.

    هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم وسلِّم على نبينا محمد وآله وصحبه وأتباعه أجمعين.

كتبه
نزار بن هاشم العباس
ليلة الجمعة ٢٤-صفر-١٤٤٣هــ

----------
(١)الشماطيط: الأمور المتفرقة والمتشعبة.

الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
http://bit.ly/1Oj7urP



tgoop.com/shnizaralabbas/1231
Create:
Last Update:

بسم الله الرحمن الرحيم

نَشْـرُ الصَّــارِي
بِمَآثِرِ وَخَبَرِ أَخِينَا الشَّيخِ
عَبْدِ الأَوَّلِ بْنِ حَمَّادٍ الأَنْصَارِي
-تغمَّده الله بواسع رحمته-


    الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله وآله وأتباعه أجمعين.

    أما بعد؛ فرَحِمَ الله أخانا الفاضل الكريم الشيخ عبد الأول ابنَ شيخنا ووالدنا العلامة حماد الخزرجي الأنصاري -رحمه الله تعالى-، وغفر له، وأسكنه فسيح جناته، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحَسُنَ أولئك رفيقاً..

    وهذه نبذةٌ مختصرةٌ عن أخينا ورفيقنا وصديقنا -رحمه الله-؛ عسى أن تكون سبباً لكل خيرٍ لي وله ولعامة المسلمين وأهل العلم وطلابه -بفضله ومَنِّه سبحانه وتعالى-.

• فهو -رحمه الله- ابنُ العَلَم العلامة حماد الأنصاري -رحمه الله تعالى-، وشقيق أخينا الكبير الشيخ الدكتور الفاضل عبد الباري بن حماد الأنصاري -حفظه الله ورعاه وأطال عمره في طاعته-.

   • ودَرَسَ وتخرَّج في الجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية في كلية الحديث الشريف، ثم كان عاملاً في مركز خدمة السُّنَّة بها.

   • وكان -رحمه الله- على السُّنَّة والسلفية، وعلى خطى كبار علماء السنة ويمشي على منهاجها ومنهاجهم مميِّزاً متميِّزاً في ذلك، عارفاً بفرق المخالَفة والضلال، محبَّاً عاملاً بالسُّنة، ولا أزكيه على الله وهو حسيبه.

   • وقد كان -رحمه الله- ملازماً لوالده العلامة الشيخ الأنصاري -رحمه الله- في مكتبته عارفاً بتفاصيلها، وكان يحب الحديث ورجاله وكُتبه، ومستوعباً لكتاب (تقريب التهذيب) للعلامة ابن حجر العسقلاني -رحمه الله تعالى-.

   • وقد كان يحضر دروس الشيخ الوالد -رحمه الله تعالى- في مكتبة داره العامرة في حي الفيصلية ومجالسه، ويقيِّد ويكتب ويحفظ. مِن ذلك ما حضرتُه معه حين كنتُ بالمدينة مِن شرح وتعليق شيخنا -رحمه الله- على (صحيح مسلم)، وقد كان قارئنا حينها شقيقُه وأخونا الكبير الشيخ عبد الباري -حفظه الله ورعاه-، وكان الدرس في كل يوم خميس من الساعة التاسعة صباحاً إلى أذان الظهر، وكذا تعليق الشيخ وشرحه لكتاب (الآجرومية) في علم النحو، وغيرها من المجالس العلمية والقراءات في كتب العلم ومسائله كتعليق الشيخ العلامة -رحمه الله تعالى- على (الرسالة المستطرفة) في علوم الحديث ومسائله، وكذا تعقُّبه للسقَّاف في ردِّه وهجومه على العلامة الألباني -رحمه الله- في رسالته التي وسَمَها بالشماطيط(١) -وبِئس ما وَسَم-.

   • وقد كان -رحمه الله- يُكرِم ويُضيف زوار الشيخ في المكتبة من أهل العلم وعامة الزوار ويقف على خدمتهم بكل تواضعٍ ورحابة صدرٍ وبشاشة وجهٍ وطلاقَتِه؛ فاستفاد من والده العلامة -رحمه الله- خير استفادةٍ وجَمَعَ له وعنه كتابه (المجموع) في ترجمته وسيرته، وقد أرسل إليَّ -رحمه الله- نسخةً منه هديةً كريمةً، وكانت من أجمل السير والتراجم والإفادات عن شيخنا العلامة الأنصاري -رحمه الله-، وقد قمتُ بمراجعتها وضبط بعض المسائل فيها مع إضافاتٍ وتنبيهاتٍ وتعليقاتٍ مهمة، وخبَّرْتُه بذلك -رحمه الله- ففَرِحَ ورَحَّبَ، وهي مسودة بعنوان (الدُّرُّ المرصوع على المجموع) يسَّر الله إخراجها لتكون بحول الله جزءاً مِن حقِّ شيخنا وحقِّ ابنِه أخينا -رحمهما الله-، مع رسالة (النفائس والدراري من مجالس شيخنا العلامة حماد الأنصاري) يسَّر الله تمامها وإخراجها الذي تأخر لأقدارٍ وأعذارٍ صارفةٍ لكن كما قال الله تعالى: ((لِكُلِّ أَجَلٍ كِتَابٌ)).

    فأسأل الله أن يرحم أخانا الحبيب الشيخ عبد الأول ويجعل الجنة سُكناه، وأن يتغمَّده بواسع رحمته، وأن يصبِّر آله ومُحبِّيه وإخوانه على هذا المصاب، وجَمَعَنا وإياه في دار كرامته ((فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ)).

    هذا نزرٌ يسيرٌ مما أسعفتني به ذاكرتي، وقَدْرُه أعظم من ذلك لكن أحببتُ أن أشارك بشيءٍ رجاء الخير من الله لي وله وللمسلمين.

    هذا والله أعلم، وصلِّ اللهم وسلِّم على نبينا محمد وآله وصحبه وأتباعه أجمعين.

كتبه
نزار بن هاشم العباس
ليلة الجمعة ٢٤-صفر-١٤٤٣هــ

----------
(١)الشماطيط: الأمور المتفرقة والمتشعبة.

الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
http://bit.ly/1Oj7urP

BY الصفحة الرسمية للشيخ نزار بن هاشم العباس




Share with your friend now:
tgoop.com/shnizaralabbas/1231

View MORE
Open in Telegram


Telegram News

Date: |

A new window will come up. Enter your channel name and bio. (See the character limits above.) Click “Create.” “Hey degen, are you stressed? Just let it all out,” he wrote, along with a link to join the group. Healing through screaming therapy A Hong Kong protester with a petrol bomb. File photo: Dylan Hollingsworth/HKFP. Ng was convicted in April for conspiracy to incite a riot, public nuisance, arson, criminal damage, manufacturing of explosives, administering poison and wounding with intent to do grievous bodily harm between October 2019 and June 2020.
from us


Telegram الصفحة الرسمية للشيخ نزار بن هاشم العباس
FROM American