tgoop.com/shnizaralabbas/1224
Last Update:
جديد
[دفاع الشيخ نزار هاشم العباس حفظه الله عن العلامة ربيع بن هادي حفظه الله وعن علمه]
السؤال:
أشكل على بعض الشباب حول ما كُتب ورُد مؤخراً، حول كلام العلامة ربيع حفظه الله في شرحه، والتشكيك في مسألة غلاة الفلاسفة وأنهم يقررون أن الله والملائكة في السماء، في العلو وكذلك كفار قريش لما نزلت هذه الآيات وأنهم ما كانوا يجادلون فيها.
قال الإمام ربيع بن هادي المدخلي حفظه الله
في كتابه (شرح عقيدة السلف أهل الحديث) صفحة (٨١) من مجموع الفتاوى:
[والعلو ثابت بالكتاب وبالسنة وبالعقول وبالفطرة.
غلاة الفلاسفة يقررون أن الله والملائكة في السماء في العلو والجهمية ومن تابعهم من المعتزلة والخوارج والأشعرية وغيرهم في هذا الميدان أحط من الفلاسفة وأضل وأجهل من الفلاسفة!! الفلاسفة على ضلالهم وإلحادهم يعتقدون بأن الله في السماء بل اليهود والنصارى يعتقدون أن الله في السماء، آخذين هذا من التوراة والإنجيل فيها نصوص على أن الله في السماء، والفلاسفة يعترفون بهذا؛ عقولهم على ضلالها اعترفت بعلو الله، وعقل جهم ومن تابعه -نعوذ بالله- صار في هذا الباب أضل من الفلاسفة الضالين الملحدين!!
فالأمم كلها حتى قريش وغيرها لما نزلت هذه الآيات ما كانوا يجادلون فيها.]
تعليق الشيخ نزار بن هاشم العباس حفظه الله:
الجواب:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته مرحبا بك يا أخي وحياك الله
◾أولاً: على أي طالب علم يمشي على الطريقة السلفية أن يكون متأنياً مترفقاً بنفسه وبغيره، ولايتسرع في الرد والإنكار لمسألة معينة حتى يطلع ويعي ويهضم حقيقتها وكلام أهل العلم فيها ويزن ذلك بالميزان الشرعي.
◾ثانياً: على طالب العلم أن يعرف قدر نفسه تجاه من خصَّهم الله بالعلم المتين من علمائنا الأكابر كفضيلة والدنا الشيخ الربيع وغيره حفظهم الله جميعاً؛ الذين منذ نعومة أظفارهم وهم في بحر العلم قد غاصوا أعماقه بعد أن عاشوا سواحله بفضل الله عليهم قبل أن يُولد ويعرف الحياة كثير من السلفيين اليوم وتلدهم أمهاتهم وأنا -لا أعني شخصاً بعينه- بل هو لنا جميعاً وأنا داخل فيه غفر الله لي ولإخواني، فحين يأتي أحدهم لا يتأنى ولا يترفق بل يتعجل ويتهور فينكر بلا مراجعة ومدارسة ورجعة لأهل العلم أو مصادرهم كلاماً لعالم كبير ومرجع علم رصين ولا يدري ذاك المسكين أنه جازف بنفسه وأساء الظن بعالمٍ جليلٍ واتهمه واتهم علمه، ونادى على نفسه بالعجلة والتعالم والتصدر والتعالي وادعاء سعة العلم والاطلاع، والأمر على خلاف ذلك تماماً، وهذه حقيقة ليس من آداب طالب العلم وأخلاقه فالواجب الحذر ثم الحذر وطلب العلم ثم طلب العلم والتأني وعدم التصدر للكتابة والأحكام الطائشة والمعارضة والتشويش على الصف السلفي والسعي في أسباب الفرقة بين السلفيين وأسأل الله أن يصلح حالنا جميعاً وأن يؤلف بين القلوب وأن يتولانا.
◾ثالثاً: ما قاله وكتبه شيخنا الربيع حفظه الله تعالى في سياق الكلام في مسألة علو الله تعالى على خلقه واستوائه على عرشه، وأنه يقول بذلك بعض الفلاسفة فهذا كلام استقاه حفظه الله ورعاه ونفعنا بعلمه من كلام شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة حيث قال رحمه الله:
فصل
"أخبر الناس بمقالات الفلاسفة قد حكى اتفاق الحكماء على أن الله والملائكة في السماء كما اتفقت على ذلك الشرائع.....إلخ كلامه رحمه الله تعالى، ويقصد والله أعلم بأخبر الناس شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وبالحكماء الفلاسفة الكبار لأن الفلسفة باليونانية الحكمة والنظر.
فعُلم بهذا حقيقة المسألة وأنه حفظه الله لم يأتِ بشيء من عند نفسه وأنه سُبق إلى ذلك وهذا أمر طبيعي لا يُنكر لأن في بقايا تلك الأقوام السابقة -(وفيهم فلاسفة) ولو ضلَّت- بقايا من الحق من قِبَل رسل وأنبياء الله تعالى عليهم الصلاة والسلام، مع ما في الفطرة ممَّا لم يُطمس ويُغير فعلينا أن ننتبه يا إخوتاه ولا نعجل ونعترض وننكر بلا علم ولا حجة ولا رجعة للعلم ومصادره ونطاعن علماءنا وكبارنا وكان شيخنا الوالد حماد الأنصاري رحمه الله يقول منبهاً ومذكراً كثيراً:
"العلم بالنقول لا بالعقول .. وإذا لم تقابل فاطرحه في المزابل"
والله المستعان.
◾رابعاً(وأخيراً): كلام الشيخ الربيع حفظه الله تعالى عن معرفة وإقرار واعتراف كثير من الكفار ومنهم كفار قريش بأمور إيمانية وعقدية جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم وخالفها أولئك الجهمية والمعتزلة والأشاعرة والخوارج والمتصوفة وغيرهم وأنكروها كعلو الله واستوائه على عرشه وأسمائه وصفاته وهذا موجود في أشعار وأقوال الجاهليين الكفار كما في شعر أمية بن أبي الصلت الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم: إن كاد ليسلم ولم يسلم لأنه كان كافراً من الجاهليين، ومن شعره:
BY الصفحة الرسمية للشيخ نزار بن هاشم العباس
Share with your friend now:
tgoop.com/shnizaralabbas/1224