tgoop.com/shnizaralabbas/1195
Last Update:
[مفرَّغ]
(سؤال وجه للشيخ نزار حفظه الله فيما يخص التغيير الذي حدث في مناهج التعليم في السودان- وكيفية إنكاره والرد عليه)
جزاك الله خيرا وأحسن إليك في الدارين شيخنا
لدي مسألة أريد توضيح الأمر فيها كثر الكلام فيها في هذه الأيام وهي:
مسألة الإنكار على مدير المناهج وما أحدثه في منهج التعليم
أولا: كيف يحصل الإنكار من المسلم عموما ومن الداعية خصوصاـ
ثانيا: وهل يعتبر مدير المناهج من ولاة الأمر فيعامل معاملتهم؟
ثالثا: مادورنا ونحن معلمون في المدارس الحكومية تجاه وظيفتنا وواجبنا إذا ألزمنا بتدريس هذه المناهج وهل نحذر التلاميذ من مافيها من أخطاء؟
وهل يلزم الداعية أن يرد وينكر للناس ضلال وخطأ هذا الرجل الذي تفوه به في بعض ندواته ومجالسه؟
أسأل الله أن يديم عافيتكم وثباتكم علي السنةـ آمين
#الجواب:
مرحبا حياك الله
أولا: قد بين أهل العلم أن المنكر الذي يقع من الجهات السلطانية والجهات الحكومية الذي يخالف الكتاب والسنة, ينكر وينبه عليه.
كل ما يقال من الأخطاء والانحرافات من أجاز الشرك والعياذ بالله وأجاز المحرمات وأباح المحرمات كالربا والفجور والفسوق أو أراد أن يغير أصول دين المسلمين أو أن يطمس أخلاق الإسلام والمسلمين: هذه الأمور تنكر وينبه عليها بالحجج والبراهين وتبطل بالعلم والأسلوب الجميل ولا يتعرض للولاة ولا السلاطين ولا لمن عينه هؤلاء في بعض جهات الدولة هذا هو طريق السلامة.
ومن أجل هذا لا حرج من التنبيه على الأخطاء في الدروس في المنابر بالعلم والحكمة والأسلوب الحسن الجميل لأن المراد أن نبين الحق وأن نهدي الخلق وأن نبين الحجج الشرعية وأن نبطل الباطل وأن نرد على أهله وكل ذلك بضوء النصوص الشرعية الآمرة بالدعوة بالحكمة كماقال تعالى: (ادْعُ إِلَىٰ سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ ۖ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ ۚ ) وقال الله: (فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ ۖ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَانفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ ۖ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ) إلى آخر الآيات.
وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم كان في بيئة فيها الشرك بالله فيها أعظم ذنب عصي الله به --ومع ذلك عالج القضية بالعلم بالحكمة لم يسب ولم يشتم ولم يسب آلهة المشركين صلى الله عليه وسلم وإنما دعا بالعلم والحكمة صلى الله عليه وسلم-- في مكة وبعد ذلك هاجر إلى المدينة وواصل دعوته بالعلم والحكمة وهو يعيش في مدينته ومعه اليهود ومعه أهل النفاق ومع ذلك استمر صلى الله عليه وسلم في دعوته العظيمة بالعلم والحكمة عاملاً بتوجيه الله عزوجل له-
فعلى السلفي والداعي إلى الله عزوجل أن يتلمس هذا الطريق وأن يمشي على هذا الطريق لأنه لن يكون أحرص من الرسول صلى الله عليه وسلم ولن يكون أغير من الرسول صلى الله عليه وسلم ولايتحرق على دين الله أكثر من الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من صحابته ولا من السالفين الصالحين رضي الله عنهم جميعاـ
فهذا طريقهم الذي يجب علينا أن نسلكه في إنكار المنكر وفي الأمر بالمعروف وفي تعليم الناس.
فلا حرج من إنكار هذه الأمور التي جيئ بها في مناهج التعليم ويحذر الطلاب منها وينبه عليها بارك الله فيك-
وأسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفق القائمين في هـذه الجهات إلى تغيير هذه الأخطاء وإلى إنشاء منهج يوافق الإسلام الصحيح يدعو إلى الحق وينهي عن الباطل والفساد -فعلينا أن نصبر وأن ندعو الله سبحانه وتعالى بالتوفيق والسداد للجميع-
وعلينا أن نحذر كل الحذر من طرائق المنحرفين الذين ينكرون مثل هذه الأمور على السب والشتم بعيدا عن منهج النبوة بل إلى التكفير الهمجي بلا انضباط بلا رجعة إلى أهل العلم وإلى نصوص الشريعة الإسلامية في علاج مثل هذه القضايا-
والمدرسون ينكرون ويبينون الحق للتلاميذ يقولون :"هذا جاء في المنهج وهذاباطل لايجوز وكذا وكذا ....وبإذن الله تتعالج الأمور-
ونسأل الله أن يقيض من يقيض من عبادالله من يسعى لتغيير هذا الأمر وأن يوفق الولاة للحق والعمل به-
هذا هو الواجب عليناـ وعلينا أن نمشي على هذا الخط السلفي وألا يستخفنا الذين يجهلون ولايسيرون على المنهج السلفي.
وفقكم الله.
الأحد: ١٩- جمادى الأول- ١٤٤٢
https://www.tgoop.com/shnizaralabbas
BY الصفحة الرسمية للشيخ نزار بن هاشم العباس

Share with your friend now:
tgoop.com/shnizaralabbas/1195