tgoop.com/shnizaralabbas/1188
Last Update:
[جواب سؤال]
هل تكفير الشخص المعين من عباد القبور مسألة خلافية بين أهل العلم؟
الجواب:
بسم الله، والصلاة والسلام على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، أما بعد؛
اعلم -وفقك الله- أنه ليس في الإسلام تكفير بالإطلاق، وتعميم للمعينين، بل هنالك ضوابط وشروط، وهنالك مسائل معينة يُرجع فيها لأهل العلم ليس هذا محل بيانها.
فالذين يقعون في الشرك بالقبور لايُكفّرون بأعيانهم بالعموم؛ بل لابد من النظر في حالهم، نعم يقال: دعاء المقبورين شرك، والطواف بهم شرك وووإلخ من المظاهر الشركية، ويوصف الفعل والفاعل بالعموم بأنه شرك ومشرك، أما الفاعل الواقع في ذلك بالتعيين والتمييز لايُكَفٍر حتى تقام عليه الحجة، وتزال عنه الشبهة؛ فقد يكون جاهلاً ويظن أن هذا جائز وعنده شبهات ويقلد، وربما نشأ في بيئة شركية وجد الآباء والأجداد وغالب المجتمع على ذلك ولم يجد من يعلمه ويوجهه بالعلم والحجة والحكمة؛ بل ربما وجد من يكفره ولا يلتفت إلى تلك الضوابط ولا يعذره بجهله.
والمراد هداية الناس، وإنقاذهم من الشرك وتوعيتهم بالحق والشرع، ورحمتهم، هكذا كان الرسل والأنبياء وخاتمهم صلى الله عليهم وسلم {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين}.
ثم إن حصل العناد، والكِبر والمكابرة، والإعراض بعد الحجة والبرهان والحكمة، وعُلم أن المخالف يعاند ويكابر، ويرد الحق الواضح المبين: هنا يكفره أهل العلم ويصفونه بالشرك، لأنهم رفعوا عنه جهله وبينوا له، وسعوا في هدايته، وأزالوا عنه شبهته وجلّوا له الحق والتوحيد، وما يخالفه من الشرك والباطل؛ فلم يبق له عذرٌ يُعذر به.
هذا هو منهج الإسلام الحق في هذه القضايا العظيمة وليس الأمر بفوضى، و لا بلعبٍ ولا بسباقٍ إلى التكفير، وإبراز عضلات أو انتفاخات شيطانية، أو مناظرات وخصومات همجية ينحشر فيها الجهال وأهل الخصومات والطيش، فإن أمر التوحيد والدعوة إليه لعظيم، وتكفير الناس بلا ضوابط ولا ميزان شرعي من أعظم الجرائم، وطريق شر الخليقة؛ الخوارج، فانتبهوا أيها الشباب لا يستخفنكم الجهال والأغمار ولا تحملنكم الحماسة للحق إلى الانزلاق في أودية الجهل والتكفير الهمجي والصد عن سبيل الله تعالى.
وفقكم الله لكل خير.
كتبه
نزار بن هاشم العبّاس
٦/ ربيع الآخر/ ١٤٤٢
الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
https://www.tgoop.com/shnizaralabbas
BY الصفحة الرسمية للشيخ نزار بن هاشم العباس

Share with your friend now:
tgoop.com/shnizaralabbas/1188