tgoop.com/shnizaralabbas/1120
Last Update:
[مسائل متعلقة بالإفطار بالخطأ في الصيام
ووصايا لوسائل الإعلام ولعامة أهل الإسلام]
الحمدلله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد؛
فإن الأدلة الشرعية الصريحة ومذهب المحققين من أهل العلم ترجح أن من أفطر في رمضان من صومه ظناً منه دخول وقت الإفطار والأمر على خلاف ذلك وعلِمَ بعد فطره أنه أفطر قبل الوقت: أنه لا شيء عليه ولا قضاء؛ لأنه معذورٌ لجهله بالوقت، وكذا من أكل سحوره ظناً منه أن الفجر لم يدخل وأنه في الليل فوجد ضوء النهار: فصيامه صحيح، ولا قضاء عليه لجهله بالوقت.
فالله -عز وجل- رحيم كما أخبر عن نفسه تعالى: {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها}.
وكذلك من أكل أو شرب في نهار رمضان ناسياً؛ فإنه يواصل صيامه، وليس عليه قضاء، وليس عليه أن يقيء ما أكل ويستخرجه من جوفه لأنه ناسٍ؛ والناسي كالجاهل -بالحكم أو الوقت- وهو معذور، وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه؛ فإنما أطعمه الله وسقاه) [متفق عليه]، وفي السنة ثبت: (وضع الله عن أمتي الخطأ والنسيان...) [صحيح الجامع].
وعلينا أن نعلم أيضا أن وقت الفطر: بغروب الشمس وإن بقي ضوؤها بعد غروبها، ووقت الإمساك عن الطعام: بدخول وقت الفجر الصادق، وأن الإمساك قبل وقت دخول الفجر الصادق بالأذان الثاني من البدع المحدثة، والتنطع والتكلّف، ولا دليل عليه؛ بل المتسحر يأكل ويشرب حتى يؤذن عليه الفجر، ولو أذن والطعام في يده: يواصل طعامه وشرابه حتى يقضي حاجته منه، بذلك جاء الحديث الصحيح والحمد لله.
ولو كان التلفاز يُرفع منه الأذان وكذا الإذاعة عند دخول الوقت الصحيح: فهذا من الأمور الطيبة، وحبذا أن يكون هذا الإعلام بكل أنواعه محلَّ توعيةٍ وإرشادٍ للناس بكل خير، بعيداً عن كل ما يخالف شرع الله؛ من صور ذات أرواح، أو بثِّ ما لا يرضاه الله من موسيقى، وأغانيها وملهيات، وغفلات؛ من مسلسلات وأفلام فيها ما فيها من مخالفات واختلاط بين الجنسين.
ولو جعلنا الإعلامَ وسيلةً صالحة طيبة شرعية تخدم دين الله على الوجه المشروع، وتخدم الناس في دينهم ودنياهم ليحققوا غاية خلق الله لهم {وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون}؛ لحصل خير عظيم للأمة {ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض}، {ومن يتق الله يجعل له مخرجاً ويرزقه من حيث لا يحتسب}.
فعلينا جميعاً تقوى الله، وتحرّيها، وتحرّي الحق الذي يرضي الله في كل القضايا -الدينية والدنيوية-؛ بتحكيم شرع الله، وتعظيمه، عاملين بطاعة الله، مخلصين راجين رحمةَ الله في الدارين، عالمين بيقينٍ بوقوفنا بين يديه سبحانه يوم القيامة {إن الساعة آتيةٌ لا ريب فيها}، ولو حققنا قوله تعالى: {فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملاً صالحاً ولا يشرك بعبادة ربه أحداً}، وخفنا وحذرنا كل ما يسخط الله ويجر علينا عقابه في الدنيا والآخرة؛ من الشرك بالله، والإلحاد به وبدينه {إن الشرك لظلم عظيم}، والبدع، والمعاصي والفتن واتبعنا الصراط المستقيم وتركنا التحزب والطائفية والتفرق {واعتصموا بحبل الله جميعاً ولا تفرقوا} وأحببنا دين الله، وعظمناه -ولو شوّه صورتَه من شوهها، أو ادّعاه لمآربه، أو تظاهر به وهو يخالفه ويعارضه- وقَبِلنا قول الناصح والحجة والبرهان مراقبين الله في كل حالنا لاستقامت حياتنا وعشنا حياة طيبة {وألّو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماءً غدقاً} والطريقة هي: الكتاب والسنة الصحيحة؛ دين الله الإسلام الحق، لا الطرق المخالفة له، وقال الله: {من عمل صالحاً من ذكر أو أنثى وهو مؤمنٌ فلنحيينه حياة طيبة}.
وفق الله الجميع لما يحب ويرضى، وأصلح حال بلادنا وسائر بلاد المسلمين، ورفع عنا البلاء والوباء وختم لنا بخير.
فضيلة الشيخ/
نزار بن هاشم العباس
-حفظه الله تعالى-
الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
http://bit.ly/1Oj7urP
BY الصفحة الرسمية للشيخ نزار بن هاشم العباس

Share with your friend now:
tgoop.com/shnizaralabbas/1120