tgoop.com/shnizaralabbas/1114
Last Update:
تنبيهٌ حول الجدل المُثار
في صيام أهل السودان لرمضان هذا العام
بسم الله الرحمن الرحيم
والصلاة والسلام على رسوله الأمين، أما بعد؛
فقد كثر السؤال والجدال حول صيام أهل السودان -حفظها الله وحفظ شعبها- حين أُعلن أن السبت أول شهر رمضان، فأقول:
أولاً:
على المسلمين أن يعلموا أن كل دولة لها رؤيتها المستقلة للشهور -ومنها شهر رمضان-؛ لماجاء في السنة: (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غُمَّ عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين) [متفق عليه].
والشهر لا شك في أحكام الإسلام يكون: ثلاثين، أو تسعة وعشرين يوماً.
وإذا اعتمدت دولةٌ رؤيةَ دولةٍ أخرى، وتوافقت معها: فلاحرج، وهذا طيب.
ولو اجتمعت كل الدول المسلمة على رؤية دولةٍ رأت الهلال؛ فهذا أطيب وأعظم لجمع الكلمة.
وأما إذا اختلفت؛ فلا حرج من ذلك، كاختلاف الدول في توقيت الصلوات لاختلاف المطالع ومواقع الشمس.
وقد يحصل الخطأ في الرؤية، وكذا في الحساب من قِبَلِ المسلمين؛ كأن يحصل خطأ في رؤية شهور تسبق شهر شعبان، أو شهر ذي الحجة، فيترتب عليه حكمٌ يغير تحديدَ أول رمضان، وكذا أول شهر الحج؛ ذي الحجة، هذا أمر طبيعي لأجل بشرية المسلمين، وورود الخطأ عليهم.
فلابد أن نتوطن على هذا حتى لا يختلف المسلمون، ويحصل الخصام والبغضاء بينهم والتفرقة والتنافر في بلداننا.
وعلى هذا؛ فإن المسلمين في بلاد السودان يصومون يوم السبت أولَ أيام رمضان عملاً بهذه الأحكام، وطاعة لسلطان المسلمين في طاعة الله. ذلك لأنه حين رُؤي الهلال بأرض الحرمين -حرسها الله- حُدّدَ رمضانُ -بحسب هذه الرؤية- يومَ الجمعة أول رمضان عندهم، ولم يُعتبر حساب شعبان زاد أو نقصت أيامه؛ لأن العبرة بالرؤية (صوموا لرؤيته)، وهنا لم يره أهل السودان، لكن ظهوره هنالك يدل على وجود خلل في حساب شعبان، فأُخِذ بالرؤية هنالك، واعتُبرت الجمعة هنا تمام الثلاثين؛ تصحيحاً للحساب، واعتماداً على رؤية دولة أخرى في تصحيح حساب شعبان.
فعلينا صيام رمضان في السبت على هذا الأمر.
ثم هذا فيه اجتماع كلمة المسلمين، ووحدتهم، وطاعةٌ لله، ولرسوله صلى الله عليه وسلم، وولاةِ أمر المسلمين. هذا ماقرره أهل العلم والفقه والتحقيق -أثابهم الله-.
ثانياً:
ثم لو اتضح آخر رمضان -إن شاء الله- وظهر الهلال في ليلة الثلاثين؛ ظهر صحة صومنا بتسع وعشرين يوماً، وإلا أكملنا رمضان ثلاثين.
وإن ظهر الهلال قبل ذلك -فَرَضاً- في تمام الثامن والعشرين؛ أي: في ليلة تسع وعشرين، ورؤي هلالُ شوال فيها: أفطرنا لرؤيته، وصححنا الخطأ بقضاء يوم لإتمام التسع والعشرين من رمضان -لأن الشهر لا يكون ثمانية وعشرين يوماً- لإكمال العدة، وهذا كله منضبط والحمد لله؛ لجمع الكلمة، ومراعاةً لما يقع من البشر من خطأ في اجتهادهم في التحري والحساب، ولا يكلف الله نفساً إلا ما آتاها.
والله الموفق الهادي إلى سواء السبيل.
فضيلة الشيخ
نزار بن هاشم العباس
-حفظه الله تعالى-
ليلة ٣٠/ شعبان/ ١٤٤١
الصفحة الرسمية للشيخ على التلجرام:
http://bit.ly/1Oj7urP
BY الصفحة الرسمية للشيخ نزار بن هاشم العباس
Share with your friend now:
tgoop.com/shnizaralabbas/1114