tgoop.com/mnam4/50711
Last Update:
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
خَطَبَنَا عَمَّارٌ ، فأوْجَزَ وَأَبْلَغَ ، فَلَمَّا نَزَلَ قُلْنَا : يا أَبَا اليَقْظَانِ ، لقَدْ أَبْلَغْتَ وَأَوْجَزْتَ ، فلوْ كُنْتَ تَنَفَّسْتَ ، فَقالَ : إنِّي سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ : ((إنَّ طُولَ صَلَاةِ الرَّجُلِ ، وَقِصَرَ خُطْبَتِهِ ؛ مَئِنَّةٌ مِن فِقْهِهِ ، فأطِيلُوا الصَّلَاةَ ، وَاقْصُرُوا الخُطْبَةَ ، وإنَّ مِنَ البَيَانِ سِحْرًا)).
#الراوي : عمار بن ياسر
#المصدر : صحيح مسلم
📕 #شــرح_الـحـديـث 🖍
لكلِّ شَيءٍ عَدْلٌ وقَصْدٌ ، وقدْ كانتْ صَلاةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم وخُطبتُه مُعتدِلتَينِ ، ليْس فيهما تَطويلٌ مُمِلٌّ ، ولا تَقصيرٌ مُخِلٌّ ، وعلى هذا سارَ صَحابةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ أبو وائلٍ شَقيقُ بنُ سَلَمةَ الأسديُّ أنَّ عمَّارَ بنَ ياسرٍ رَضِي اللهُ عنهما خطَبَ النَّاسَ ، فأوجَزَ وأبلَغَ ، وأوصَلَ ما أرادَهُ بألفاظٍ قَليلةٍ ، فلمَّا نزَل مِن على المِنبَرِ ، قالَ النَّاسُ له :
● «يا أبا اليَقظانِ» وهيَ كُنيةُ عمَّارٍ ، وأثْنَوا على بَلاغتِه وإيجازِه وقالوا له : «فلو كُنتَ تنفَّستَ» ، أي : أطلْتَ قَليلًا.
فأخبَرَهم أنَّه سَمِع رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم يقولُ :
● «إنَّ طُولَ صَلاةِ الرَّجلِ» والصَّلاةُ هنا الجُمُعةُ ، والمَقصودُ : أنْ تُطوَّلَ الصَّلاةُ عن الخُطبةِ ، تَطويلًا لا يَشُقُّ على المأمومينَ ، حتَّى تكونَ مُعتدِلةً بيْن التَّطويلِ والتَّقصيرِ.
● «وقِصَرَ خُطبتِهِ» ، أي : تَقصيرَها.
● «مِئنَّةٌ مِن فِقهِه» ، أي : عَلامةٌ يُستدَلُّ بها على فِقهِ الخَطيبِ ؛ بأنْ يكونَ كَلامُه بَليغًا قَصيرًا واضِحًا.
👈 وفي أَمرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم : «فأطيلُوا الصَّلاةَ ، وأَقصِروا الخطبةَ» غايةُ التَّوسُّطِ ؛ وذلك بأنْ تُطوَّلَ الصَّلاةُ في اعتدالٍ ؛ بحيثُ يُدرِكُها الغائبُ والبَعيدُ عن المَسجدِ ، ولا يُؤذَى بهذا التَّطويلِ مَن خلْفَه ، وأنْ تَقصُرَ الخُطبةُ في غيْرِ إخْلالٍ ، وتكونُ أَدعى لحِفظِ ما يُذكَرُ فيها ، كَما كانَ فِعلُه صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم فيهما.
● وقولُه : «إنَّ مِن البَيانِ لَسِحرًا» ، #البيان : إظهارُ المقصودِ بأبلغِ لفظٍ ، وهو مِن الفَهمِ وذَكاءِ القَلبِ.
👈 ومَعْنَى السِّحرِ : قَلْبُ الشَّيءِ في عيْنِ الإنسانِ لا قَلْبُ حَقيقةِ الشَّيءِ ، وهذه العِبارةِ مَدْحٌ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم ختَمَ بهِ قولَه ؛ ليُرشِدَ الخَطيبَ إلى البَيانِ والوضوحِ في كَلامِهِ ؛ فاللهُ تعالَى امتنَّ على عبادِهِ بتَعليمِهم البَيانَ والإيضاحَ ، ثمَّ شبَّههُ بالسِّحرِ لمَيلِ القُلوبِ إلَيهِ ؛ فالبَيانُ يَصرِفُ القُلوبَ ويُميلُها إلى ما يَدعو إلَيهِ صاحبُه.
#وفي_الحديث :
□ أنَّ السُّنَّةَ للخَطيبِ ألَّا يُطيلَ الخُطبةَ.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/23400
BY ⛴سفينة⛵️النجاة ⛴
Share with your friend now:
tgoop.com/mnam4/50711