tgoop.com/mnam4/50705
Last Update:
📚 #أحـاديـث_نـبـويـة 📚
((لا عَدْوَى ولا طِيَرَةَ ، ولا هامَةَ ولا صَفَرَ ، وفِرَّ مِنَ المَجْذُومِ كما تَفِرُّ مِنَ الأسَدِ)).
#الراوي : أبو هريرة
#المصدر : صحيح البخاري
📘 #شــرح_الـحـديـث 🖌
جاءَ الإسلامُ ليَهدِمَ مُعتقَداتِ الجاهِليَّةِ ، ويَبنيَ للمُسلمِ العقيدةَ الصَّحيحةَ المبنِيَّةَ على صِحَّةِ التَّوحيدِ ، وقوَّةِ اليَقينِ ، والابتِعادِ عنِ الأوْهامِ والخَيالاتِ التي تَعبَثُ بالعقولِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم :
● «لا عَدْوى» ، وهيَ انتِقالُ المرضِ مِن المريضِ إلى غَيرِه.
👈 #والمعنى : أنَّها لا تُؤثِّر بطبْعِها ، وإنَّما يَحدُثُ هذا بقدَرِ اللهِ وتَقديرِه ، وكانوا يظُنُّون أنَّ المرضَ بنفْسِه يُعْدِي ، فأعلَمَهُم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ هو المُتَصرِّفُ في الكَونِ ؛ فهو الذي يُمرِضُ ويُنزِلُ الدَّاءَ.
● ثم أخبَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أيضًا أنَّه «لا طِيَرةَ» ، وهي التَّشاؤُمُ ، وكانَ أهلُ الجاهِليَّةِ إذا خرَجوا لحاجةٍ لهم مِن سَفرٍ أو تجارةٍ ، فإذا شَاهدوا الطَّيرَ يَطيرُ عن يَمينِهم استَبشروا به ، وإذا طارَ عن يَسارِهم تَشاءَموا بهِ ورَجعوا ، فجاء الشَّرعُ بالنَّهيِ عن ذلك ؛ إذ ليس له حَقيقةٌ تُعتَقَدُ وتُعتَمَدُ ، وإنَّما هو مَحضُ خَيالٍ بتَعاطي ما لا حَقيقةَ ولا أصْلَ له ؛ إذ لا نُطْقَ للطَّيرِ ولا تَمييزَ له حتَّى يُستَدَلَّ بفِعْلِه على أمرٍ ما.
● وأيضًا يُبطِلُ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم التَّشاؤمَ والتَّطَيُّرَ بالهامَةِ ، وأنَّه لا وُجودَ لهذا المُعتقَدِ الجاهِليِّ في ظلِّ الإسلامِ.
● والهامَةُ : اسمٌ لطائرٍ يَطيرُ باللَّيلِ كانوا يَتشاءمونَ بهِ ، وكانوا يَعتقِدونَ أنَّ رُوحَ القَتيلِ إذا لم يُؤخَذْ بثأرِهِ صارتْ طائرًا يَقولُ : «اسْقوني اسْقوني» ، حتى يُثأرَ له فيَطيرَ ، #وقيل : هي البُومةُ ، كانوا يقولون : إذا سَقَطَت على دارِ أحدِهم وَقَعَت فيها مُصيبةٌ.
⚠️ ومِنَ المُعتقَداتِ الجاهليَّةِ التي أبطَلَها الإسلامُ ، ونصَّ عليها هذا الحديثُ :
● التَّشاؤمُ بشَهْرِ صَفَرَ ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «ولا صَفَرَ» ، وهو الشَّهرُ المعروفُ مِن الشُّهورِ القَمريَّةِ ، وهو شَهرٌ مِن شُهورِ اللهِ ، يقَعُ فيه الخَيرُ والشَّرُّ ، ولا شَيءَ يقَعُ إلَّا بقَدَرِ اللهِ.
وكانَ العربُ يُؤخِّرونَ تَحريمَ شَهرِ المحرَّمِ ، ويَجعلونَهُ في شَهرِ صَفَرَ ، فيُبدِلونَ الأشهُرَ الحرُمَ ، فثبَّتَ الإسلامُ الأشهُرَ الحرُمَ على حَقيقتِها ، ومنَعَ النَّسيءَ.
● ثمَّ قالَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم : «وفِرَّ مِن المَجْذومِ» ، وهو المُصابُ بمَرضِ الجُذامِ ، وهوَ مَرضٌ تَتآكَلُ منه أعضاءُ الإنسانِ ، يعني : ابتعِدْ عنه مُحتاطًا لنفسِكَ طالبًا لها السَّلامةَ.
● «كما تَفِرُّ من الأسدِ» ، وفي النَّهيِ عن القُربِ مِن المجذومِ ؛ ليَظهرَ لهم أنَّ هذا مِن الأسبابِ التي أجْرى اللهُ العادةَ بأنَّها تُفضِي إلى مُسبَّباتِها ؛ ففي نَهيهِ إثباتُ الأسبابِ وأنَّها لا تَستقِلُّ بذاتِها ، بل اللهُ هو الذي إنْ شاءَ سَلَبها قُواها فلا تُؤثِّرُ شيئًا ، وإنْ شاءَ أبقاها فأثَّرتْ.
#وفي_الحديث :
● النَّهيُ عن التَّشاؤُمِ والتَّطيُّرِ.
● وفيه : النَّهيُ عن المُعتقداتِ الجاهِليَّةِ.
● وفيه : أنَّ الأسبابَ بيَدِ اللهِ ، وهوَ الذي يُجْريها أو يَسلُبُها تَأثيرَها ، فيَنبغي الإيمانُ باللهِ وقُدرتِه.
📚 #الموسوعة_الحديثية 📚
https://dorar.net/hadith/sharh/151148
BY ⛴سفينة⛵️النجاة ⛴
Share with your friend now:
tgoop.com/mnam4/50705