tgoop.com/ibbfree/161784
Last Update:
#تعز.. جيش يُحاصر بالإهمال ويصنع المعجزات بالصمود
✍️ عمار دعكم
واضح جدًا أن ثمّة استهدافًا ممنهجًا للجيش الوطني والمقـ..اومة الشعبية في تعز تحديدًا؛ استهدافًا يطال أولئك الأبطال الذين كسروا معادلة المستحيل، ووقفوا في وجه زحف الانقلابيين الحـوتيين، وحموا ما تبقّى من مسبحة اليمن قبل أن تتساقط حباتها تباعًا في أيدي الكهنوت.
منذ البدايات الأولى للحرب، تعيش قوات محور تعز والمقاومة الشعبية في المحافظة حالة خذلان غير مسبوقة من السلطات العليا، تُعامل كأنها قطاع منفصل، وكأن معـ..ركة تعز ليست جزءًا من معـ..ركة الجمهورية كلها، بل كأنها ليست أولى وأهمّ معارك الوطن واستعادة الدولة.
عايشت بعض أبطال الجيش والمـ..قاومة الشعبية عن قرب، تناولت معهم وجبات على مقربة من خطوط النار، فوجدت أن يومياتهم في الميدان كلها معاناة، صامدين ببطونٍ خاوية: صبوح الجندي ثلاث "كُدَم" وقليل من الفاصوليا، غداؤه نفس العدد من الكدمات مع ملعقتين من "المُشكّل" ونفر أرز، وعشاؤه نسخة مكررة من صبوحه..
أما المصروف اليومي، لسنوات، كان خمسمئة ريال، وفي أحسن الأحوال ألف ريال، لا تكفي لشراء كوب عصير منجا في مدينة تعز. كما أن الراتب الشهري أقل من ستين ألف ريال، وهو مبلغ هزيل لا يكفي مصروف شخص واحد لعشرة أيام، ما بالك بأسرة وراء كل جندي مقاوم، في ظل غلاء الأسعار وتدهور العملة.. ومع ذلك، يظل هؤلاء الأبطال صامدين، ممتلئين بالإيمان، يحرسون الجمهورية من قلب المتارس..
الأدهى من ذلك، أن رواتبهم غير المنتظمة، يُقتطع منها ألف ريال لصالح علاج جرحى تعز، كنوع من "التطبيب الذاتي"، في ظل خذلان وتنصّل الحكومات المتعاقبة والقيادة العليا من مسؤولياتهم تجاه الجرحى، حيث لم تستجب الحكومة ولا وزارة الدفاع لمناشدات اللجنة الطبية العسكرية، وظل جرحى تعز يعانون الإهمال والخذلان، ومثلهم أُسر شـ.هداء الجيش الوطني والمقـ.ـاومة الشعبية.
مؤخرًا، أصبح الجندي في الجبهة قادرًا على شراء دجاجة لأطفاله مرة في الأسبوع، وهذا لم يحدث بفضل الحكومة أو وزارة الدفاع، بل بفضل خطوة اضطرارية اتخذها محور تعز العسكري، حين لجأ لأخذ ضرائب القات في المدينة كملاذ اضطراري، وخصّص عائداتها كمصاريف تسلَّم يدًا بيد للمـ.ـقاتلين الفاعلين في الجبهات عبر لجان خاصة..
قد يقول قائل: إن هذا تجاوز للقانون، وهذا صحيح في الظروف الطبيعية، لكننا لسنا في ظروف طبيعية، بل في حرب مفتوحة، وعندما تتنصّل مؤسسات الدولة الشرعية عن مسؤوليتها، يصبح الإجراء الاضطراري مقبولًا.. ثمّ إن خذلان وزارة الدفاع والحكومة والرئاسة لأبطال جبهات الكرامة في تعز ليس مجرد إهمال، بل هو خيانة للمسؤولية وللتضحيات، وتفريط في الدماء التي تحرس بقاء الجمهورية.
من الظـ..لم والعار والخيـ..انة أن يُصبح الدفاع عن الجمهورية مهمة بلا عون ولا سند، أن تُترك تعز وحدها، وهي التي قدّمت قوافل الشـ..هداء والجرحى في سبيل الدفاع عن كرامة اليمنيين، وفي سبيل استعادة الدولة والدفاع عن الجمهورية والإرادة الشعبية، وهؤلاء الأبطال الصامدين في الجبهات يدافعون عن المواطنين ويواجهون مليشيا الانقلاب الكـ.هنوتي، يستحقون أن يقف الوطن كله خلفهم، لا أن يُترَكوا للمعاناة تنهشهم، فبتضحياتهم صار لدينا مؤسسات دولة وحرية وتعددية سياسية.
🔻 لمتابعة آخر الاخبار يرجى الضغط على رابط القناة أسفل 👇
https://www.tgoop.com/ibbfree
🌐 شبكة إب الإخبارية I.N.N🌐
BY شبكة إب الإخبارية

Share with your friend now:
tgoop.com/ibbfree/161784