tgoop.com/ask_albaydha/2018
Create:
Last Update:
Last Update:
#وحدة_الوجود رقم
| ح / ١ / ٩
تاريخ
| ١٨ / ١ / ١٤٤٥ هـ
• السؤال:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سؤالي
هل للإنسان ٧ عوالم ؟
وكيف يمكنني الرد على من يقول أن الإنسان له ٧ عوالم وشخصيات ؟
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
• الإجابة:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولًا: حياة الإنسان الدنيوية في العقيدة الإسلامية هي حياةٌ واحدة، يعيش فيها عمره المقدر له، وينال من رزقه ما كتبه له ربه سبحانه، ويسعى فيها جهده حتى يكون في الآخرة من الفائزين، فالحياة في الكتاب والسنة منقسمة إلى الدنيا والآخرة، والمخلوقات تعيش في الدنيا حياة واحدة، ولو كان للإنسان الواحد عالم غير ذلك لكان من أولى المهمات التي يهدي إليها الشرع، ولبيّن للناس تلك العوالم والخيارات التي يمكن لهم التنقل بينها، واختيار أكثرها عملا صالحا ورزقا طيبا.
لكن الشرع المطهر جاء بخلاف ذلك، وبيّن أن العمر مقدر، والرزق مقسوم، والأجل مكتوب، وأن على الإنسان السعي إلى ما كتب له، والعمل الصالح الذي يرضي عنه ربه -جل وعلا-.
ثانيًا: عند النظر في مصطلح (العوالم المتعددة، أو المتوازية Parallels Universes) نجده يستعمل في بعض التخصصات التجريبية بإزاء فرضيات متنوعة لا تزال محل جدل، ولم يقدم لها أصحابها شرحًا منطقيا أو إثباتات مقبولة، وكثير من العلماء التجريبيين يرفضونها ويعدّونها أقرب إلى التخمين والفلسفة والخيال العلمي، ولا ينبغي أن يعوّل الإنسان على شيء منها فضلًا عمّن يعتمد عليها في مناقشة غيبيات على خلاف ما دل عليه الشرع.
ويطلقه الروحانيون ومن تبعهم إطلاقًا متوافقًا مع منهجهم التلبيسي في استعمال المصطلحات المشكلة والمفاهيم التي يكتنفها شيء من عدم الوضوح، وتمرير عقائدهم من خلالها، فهم يطلقون مصطلح العوالم المتعددة أو المتوازية ويريدون به نفي القدر الذي يتفرد الرب -تبارك وتعالى- بتدبيره، والاعتقاد بقدرة الإنسان على اختيار الواقع الذي يشاؤه ويرغبه من بين عدد لا متناهٍ من العوالم والأكوان، ويزعمون إمكانية الانتقال في هذه العوالم، حتى يصل الإنسان إلى النسخة الأفضل من نفسه، وما هذا إلا تخيل وضلال، وتلاعبٌ بالعقول والعقائد، وحقيقة ما يسعى أهل الفلسفة الروحانية الحديثة إلى الوصول إليه هو الاعتقاد بوحدة الوجود، وإدراك الفرد أنه هو ذاته الإله الذي يألهه ويتوجه إليه، نعوذ بالله من كفرهم وضلالهم.
وفي تراث التصوف الفلسفي وغيره من الفلسفات الباطنية وجد الاعتقاد بترقي الإنسان وانتقاله إلى مراحل أعلى حتى يصل إلى مرتبة (الإنسان الكامل)؛ فهم يعتقدون أن الإنسان في أصل وجوده كان كاملًا ولا يفرقون بينه وبين خالقه -جل وعلا-، ويسعون إلى العودة إلى ذلك الأصل.
ومما سبق ينبغي أن يحذر من إطلاق هذا المصطلح دون تقييد بالمجالات التجريبية التي يمكن أن تدرس فيها.
هذا والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المجيب:
أ. عبير بنت خالد الحمزة
ماجستير عقيدة ومذاهب معاصرة.
الوسم المرجعي:
#التصوف_والروحانيات_الحديثة
قناة اسأل البيضاء:
https://www.tgoop.com/ask_albaydha
.
BY | اسأل البيضاء |
Share with your friend now:
tgoop.com/ask_albaydha/2018