tgoop.com/ask_albaydha/1945
Create:
Last Update:
Last Update:
#تأصيلرقم
| م / ١٥٩
تاريخ
| ٧ / ١ / ١٤٤٥ هـ
السؤال:
سؤال عن الصمت كممارسة مشروعة والاستشهاد بحال زكريا عليه الصلاة والسلام.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الإجابة:
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
أولا: لا يوجد حث أو أمر على الصمت المطلق في الإسلام، بل في النصوص الشرعية ما يدل على النهي عن التعبد لله تعالى بالصمت عن مطلق الكلام، ومن ذلك ما أخرجه البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
[بينما النَّبيُّ ﷺ يخطُبُ إذا هو برجُلٍ قائمٍ في الشَّمْسِ، فسأَل عنه، قالوا: هذا أبو إسرائيلَ نذَر أن يقومَ ولا يقعُدَ ولا يستظِلَّ "ولا يتكلَّمَ" ويصومَ، قال: مُرُوهُ فليتكلَّمْ وليستظِلَّ وليقعُدْ وليُتِمَّ صومَهُ].
فتبين من هذا الحديث النهي عن التعبد لله تعالى بترك الكلام مطلقا، وأن الصوم الشرعي ليس هو الإمساك عن الكلام.
وفي حديث علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله ﷺ: [ لايتم بعد احتلام ولا صمات يوم إلى الليل]
قال الخطابي في شرح الحديث:
"كان من نسك أهل الجاهلية الصمت، فكان أحدهم يعتكف اليوم والليلة ويصمت، فنهوا عن ذلك، وأُمروا بالنطق بالخير"
وفي صحيح البخاري أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه دخل على امرأة من أَحْمَسَ يقال لها: زينب، فرآها لا تتكلم. فقال: ما لها لا تتكلم؟ فقالوا: حَجَّتْ مصمِتةً، فقال لها: تكلمي، فإن هذا لا يحل، هذا من عمل الجاهلية".
ثانيا: الاستدلال بحال زكريا عليه الصلاة والسلام في ترك الكلام استدلال باطل، فإن زكريا لم يترك الكلام قصدا ولم يؤمر بترك الكلام، وإنما كان (عجزه) عن الكلام مع البشر مع سلامته من المرض، وانطلاق لسانه في ذكر الله تعالى؛ معجزة و (آية) من الله تعالى له على حمل امرأته، وذلك أن زكريا دعا ربه وسأله الولد، فاستجاب الله له، فطلب عندئذ من ربه (آية) إذا حبلت امرأته، فقيل له {آيتك ألا تكلم الناس ثلاث ليال سويا} أي لا تستطيع الحديث مع الناس من غير آفة أو مرض {واذكر ربك كثبرا وسبح بالعشي والإبكار}.
وليس في موقف زكريا ما يدل على أن الصمت عن المباح من الكلام لمدة محددة؛ أمر مشروع، أو يحدث تنظيفا للروح أو غير ذلك مما يقترحه الناس.
ثالثا: الصمت المأمور به في الإسلام هو الصمت عن الإثم وبذيء الكلام واللغو، لا عن مطلق الكلام، ودليله قول النبي ﷺ من حديث أبي هريرة:[مَن كانَ يُؤْمِنُ باللَّهِ والْيَومِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْرًا، أوْ لِيصْمُتْ،]. رواه مسلم.
وقول الله تعالى في ثناءه عن المؤمنين: {والذين هم عن اللغو معرضون}، { وقولوا للناس حسنا}.
وهذا شأن المؤمن في سائر حياته وهو خلق دائم معه وليس ممارسة محددة بزمن.
للاستزادة:
اضغط هنا
هذا والله أعلم.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المجيب:
أ. هناء بنت حمد النفجان
باحثة دكتوراه في العقيدة والمذاهب المعاصرة.
الوسم المرجعي:
#متفرقات
قناة اسأل البيضاء:
https://www.tgoop.com/ask_albaydha
.
BY | اسأل البيضاء |
Share with your friend now:
tgoop.com/ask_albaydha/1945