tgoop.com/adwaa_ala_alwakea/656
Last Update:
#فائدة
📌من أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا
🔹( كلا بل تحبون العاجلة وتذرون الآخرة ) [ القيامة : 20 ] ( إن هؤلاء يحبون العاجلة ويذرون وراءهم يوما ثقيلا ) [ الدهر : 27 ] ، وهذا يحصل لكل أحد ، فإن الإنسان مدني بالطبع ، لا بد له أن يعيش مع الناس ، والناس لهم إرادات وتصورات ، فيطلبون منه أن يوافقهم عليها ،
▫️فإن لم يوافقهم آذوه وعذبوه ،
▫️وإن وافقهم ، حصل له الأذى والعذاب ، تارة منهم وتارة من غيرهم ،
💡كمن عنده دين وتقى حل بين قوم فجار ظلمة ولا يتمكنون من فجورهم وظلمهم إلا بموافقته لهم ، أو سكوته عنهم ، فإن وافقهم أو سكت عنهم سلم من شرهم في الابتداء ، ثم يتسلطون عليه بالإهانة والأذى أضعاف ما كان يخافه ابتداء لو أنكر عليهم وخالفهم ، وإن سلم منهم فلا بد أن يهان ويعاقب على يد غيرهم ، فالحزم كل الحزم في الأخذ بما قالت عائشة أم المؤمنين لمعاوية : ( من أرضى الله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس ، ومن أرضى الناس بسخط الله لم يغنوا عنه من الله شيئا ) .
🔹ومن تأمل أحوال العالم رأى هذا كثيرا ، فيمن يعين الرؤساء على أغراضهم الفاسدة ، وفيمن يعين أهل البدع على بدعهم هربا من عقوبتهم ، فمن هداه الله وألهمه رشده ووقاه شر نفسه امتنع من الموافقة على فعل المحرم ، وصبر على عدوانهم ، ثم تكون له العاقبة في الدنيا والآخرة كما كانت للرسل وأتباعهم كالمهاجرين والأنصار ، ومن ابتلي من العلماء والعباد وصالحي الولاة والتجار ، وغيرهم .
📚زاد المعاد
✍️ابن القيم رحمه الله
BY د.أبوعبد الله الفجر
Share with your friend now:
tgoop.com/adwaa_ala_alwakea/656