tgoop.com/ZADCOM/62615
Last Update:
💠 #العقيدة_الإسلامية
⏰ #دقائق_مع_القرآن
💠 19. الغدير في القرآن
💫 قال تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُوا بِالْأَزْلَامِ ۚ ذَٰلِكُمْ فِسْقٌ ۗ الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ ۚ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ۚ فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِّإِثْمٍ ۙ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾¹.
🔹 بُيّن في هذه الآية مطلبان كلا على حِدة، الأوّل هو تحريم اللحم الحرام إلّا في حال الاضطرار، والمطلب الآخر هو إكمال الدين ويأس الكفّار، وهذا القسم مستقل استقلالًا كاملًا عن القسم الأول؛ وذلك لعِدّة أدلة:
أ) عدم الارتباط بين يأس الكفّار من الدين وبين أكل لحم الميتة وعدم أكله.
ب) الروايات الواردة من الشيعة والسنة في شأن نزول هذه الآية هي في مقام بيان كون جملة ﴿الْيَوْمَ بِئَسَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾، ﴿وَالْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾، غير مرتبطة بالجمل السابقة واللاحقة لها - والتي هي في بيان أحكام الميتة - وهذا يشير إلى أن الجمل القبلية منفصلة عمّا بعدها.
ج) نزلت هذه الآية ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ ....﴾ - وطبق روايات الشيعة والسنة - بعد تنصيب علي بن أبي طالب (عليه السلام) إمامًا في غدير خم.
د) وحتى في حال غض النظر عن الدلائل النقلية فإنّ التحليل العقلي يؤيّد المطالب السابقة؛ ذلك أنّ الآية بيّنت أربع خصائص مهمّة لذلك اليوم، هي:
1. يوم يأس الكفّار.
2. يوم إكمال الدين.
3. يوم تمام النعمة الإلهيّة على الناس.
4. اليوم الذي جُعل فيه الإسلام - وبعنوانه دينًا كاملًا - موردًا لرضا الله تعالى.
🔹 فإذا تتبّعنا وقائع أيام تاريخ الإسلام فلن نجد يومًا مهمًّا كالبعثة، والهجرة، وفتح مكّة، والغلبة في الحروب، و ... وإلى جانب كل الأهمّية التي كانت لهذه الأيام إلّا أنّها غير واجدة لتلك الخصائص والصفات الأربع البالغة التي طُرحت في الآية، وحتى حجّة الوداع لم تكن بهذه الأهمّية؛ لأنّ الحج جزء من الدين لا الدين كله.
🔰 أمّا البعثة، وهي أول أيام شروع رسالة النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) فلا يمكن قطّ أن يقال إنّ الدين اكتمل في أول أيامها.
🔰 وأمّا الهجرة، وهي اليوم الذي خرج فيه النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله وسلم) مهاجرًا إلى المدينة بأمر من الله تعالى، فهو اليوم الذي هجم فيه الكفّار على بيت الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) لا يوم يأسهم.
🔰 أمّا أيام الانتصار في حرب بدر والخندق و.... فالكفّار الذين يئسوا هم فقط أولئك الذين كانوا في ميدان تينك الحربين، لا كل الكفّار، مع أن القرآن يقول: ﴿الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ....﴾ أي جميعهم.
🔰 وأمّا حجّة الوداع حيث كان المسلمون يتعلّمون آداب الحج من رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فالحج فقط كمل بتعليم رسول الله، لا كل الدين، في حين نرى أن القرآن الكريم يقول: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ...﴾ أي كل الدين.
🔰 وأمّا غدير خم فهو اليوم الذي فيه أمر الله تعالى بتنصيب علي بن أبي طالب (عليه السلام) خليفة للنبي الأكرم محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وهو اليوم الوحيد الذي تنطبق عليه الأوصاف الأربعة المذكورة في الآية: (أكملت أتممت، رضيت، يئس الذين كفروا).
🔰 وأمّا في ما يتعلق بيأس الكفّار فقد كان بسبب أنّهم عندما أخفقت كلّ مخططاتهم الرامية لاتهام رسول الله ومحاربته، أو قتله كي يُمحى الدين، لم يبق لهم حينئذ غير الأمل بموته (صلى الله عليه وآله وسلم)، فجاء تنصيب علي بن أبي طالب (عليه السلام)، وأفهم كلّ الناس أنّ الدين لن يندثر بوفاة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)؛ ذلك لأنّ شخصًا مثل علي (عليه السلام) سيكون خليفة الرسول وقائد الأمّة الإسلاميّة من بعده، وهنا يئس الكفّار من دين الإسلام بعد أن باءت مخططاتهم بالفشل.
↪️ #يتبع ①
BY 🌾 زادُ المُبَـلّـغـيـن 🌾
Share with your friend now:
tgoop.com/ZADCOM/62615