TOWARDS1 Telegram 4429
النحو الواضح
أين الفاعل في جملة
ضرب موسى عيسى؟
"متى يجب تأخير المفعول وتقديم الفاعل "
شرح ألفية ابن مالك
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وأخر المفعول إن لبس حذر أو أضمر الفاعل غير منحصر] قوله: (أخر المفعول)، أي: عن الفعل والفاعل، (إن لبس) أي: اشتباه، (حذر) أي: خيف.
فإذا خيف الاشتباه فإنه يجب الترتيب.
والاشتباه يكون فيما إذا كان الفاعل والمفعول به مبنيين؛ لأن المبني لا يتغير، أو كانا معربين إعرابا مقدرا، فإذا قلت: ضرب موسى عيسى، فهنا الفاعل موسى، فلو أردت أن تقول: ضرب عيسى موسى، قلنا: لا يجوز؛ لأنه يلتبس: الفاعل بالمفعول.
أما إذا لم يكن هناك التباس مثل أن تقول: أكل الكمثرى موسى، فإنه يجوز، لعدم الالتباس؛ لأن الكمثرى لا يمكن أن تأكل موسى، وإنما الذي يأكلها هو موسى، فإذا أمن اللبس فلا بأس، أما إذا خيف اللبس فإنه لا يجوز.
فإن قال قائل: لماذا لا يجوز؟ فنقول: لأن المقصود بالألفاظ المعاني، فإذا كانت الألفاظ تخل بإدراك المعنى وجب أن ترتب على وجه لا التباس فيه، وهذا ظاهر.
مثال آخر: إذا قلت: أكرم هذا ذاك، وهما حاضران، فإنه يجب الترتيب، ونعرب (هذا) على أنه فاعل، و (ذاك) على أنه مفعول.
وإذا قلت: تزوج هذا هذه، فإنه يجوز تقديم المفعول؛ لأنك إذا قلت: تزوج هذه هذا؛ علم أن (هذه) مفعول مقدم؛ لأنها لو كانت هي الفاعل لوجب تأنيث الفعل، فتقول: تزوجت هذه هذا.
والخلاصة: أنه إذا خيف اللبس وجب الرجوع إلى الأصل، فإن لم يخف اللبس جاز التقديم والتأخير.
ولو قال قائل: أنا أريد أن أقدم المفعول به على الفعل، فأقول: عيسى ضرب موسى، فنقول: لا يجوز؛ لأنه يحتمل أن عيسى مبتدأ وليس مفعولا به.
فإن قلت: عيسى ضربه موسى صح، والمفعول به هنا ليس (عيسى) بل المفعول به هو الضمير في (ضرب)، وهذا من باب الاشتغال، وفي باب الاشتغال في مثل هذا الترتيب الأولى أن نعرب الأول مبتدأ؛ لأنه لا داعي إلى نصبه على أنه مفعول.
إذا: يجب أن نؤخر المفعول في حالين: الأولى: إذا خيف اللبس.
الثانية: قال: (أو أضمر الفاعل غير منحصر).

أي: إذا كان الفعل ضميرا غير محصور فإنه يجب أن يؤخر المفعول، مثل أن تقول: أكرمت زيدا، التاء: فاعل، وزيدا: مفعول به، فهنا لا يجوز أن تقول: أكرم زيدا ت مثلا؛ لكن إذا كان محصورا مثل أن تقول: ما أكرم زيدا إلا أنا، فإنه لا بأس به؛ ولهذا قال: (أو أضمر الفاعل) أي: كان ضميرا (غير منحصر)، فعلم من قوله: (غير منحصر) أنه إذا كان ضميرا منحصرا فلا بأس أن يقدم المفعول ويتأخر الفاعل.

ــ
المصدر: شرح ألفية ابن مالك
المؤلف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

مصدر الكتاب: دروس صوتية
ــ
النحو.الواضح.tt
https://www.tgoop.com/Towards1



tgoop.com/Towards1/4429
Create:
Last Update:

"متى يجب تأخير المفعول وتقديم الفاعل "
شرح ألفية ابن مالك
قال المصنف رحمه الله تعالى: [وأخر المفعول إن لبس حذر أو أضمر الفاعل غير منحصر] قوله: (أخر المفعول)، أي: عن الفعل والفاعل، (إن لبس) أي: اشتباه، (حذر) أي: خيف.
فإذا خيف الاشتباه فإنه يجب الترتيب.
والاشتباه يكون فيما إذا كان الفاعل والمفعول به مبنيين؛ لأن المبني لا يتغير، أو كانا معربين إعرابا مقدرا، فإذا قلت: ضرب موسى عيسى، فهنا الفاعل موسى، فلو أردت أن تقول: ضرب عيسى موسى، قلنا: لا يجوز؛ لأنه يلتبس: الفاعل بالمفعول.
أما إذا لم يكن هناك التباس مثل أن تقول: أكل الكمثرى موسى، فإنه يجوز، لعدم الالتباس؛ لأن الكمثرى لا يمكن أن تأكل موسى، وإنما الذي يأكلها هو موسى، فإذا أمن اللبس فلا بأس، أما إذا خيف اللبس فإنه لا يجوز.
فإن قال قائل: لماذا لا يجوز؟ فنقول: لأن المقصود بالألفاظ المعاني، فإذا كانت الألفاظ تخل بإدراك المعنى وجب أن ترتب على وجه لا التباس فيه، وهذا ظاهر.
مثال آخر: إذا قلت: أكرم هذا ذاك، وهما حاضران، فإنه يجب الترتيب، ونعرب (هذا) على أنه فاعل، و (ذاك) على أنه مفعول.
وإذا قلت: تزوج هذا هذه، فإنه يجوز تقديم المفعول؛ لأنك إذا قلت: تزوج هذه هذا؛ علم أن (هذه) مفعول مقدم؛ لأنها لو كانت هي الفاعل لوجب تأنيث الفعل، فتقول: تزوجت هذه هذا.
والخلاصة: أنه إذا خيف اللبس وجب الرجوع إلى الأصل، فإن لم يخف اللبس جاز التقديم والتأخير.
ولو قال قائل: أنا أريد أن أقدم المفعول به على الفعل، فأقول: عيسى ضرب موسى، فنقول: لا يجوز؛ لأنه يحتمل أن عيسى مبتدأ وليس مفعولا به.
فإن قلت: عيسى ضربه موسى صح، والمفعول به هنا ليس (عيسى) بل المفعول به هو الضمير في (ضرب)، وهذا من باب الاشتغال، وفي باب الاشتغال في مثل هذا الترتيب الأولى أن نعرب الأول مبتدأ؛ لأنه لا داعي إلى نصبه على أنه مفعول.
إذا: يجب أن نؤخر المفعول في حالين: الأولى: إذا خيف اللبس.
الثانية: قال: (أو أضمر الفاعل غير منحصر).

أي: إذا كان الفعل ضميرا غير محصور فإنه يجب أن يؤخر المفعول، مثل أن تقول: أكرمت زيدا، التاء: فاعل، وزيدا: مفعول به، فهنا لا يجوز أن تقول: أكرم زيدا ت مثلا؛ لكن إذا كان محصورا مثل أن تقول: ما أكرم زيدا إلا أنا، فإنه لا بأس به؛ ولهذا قال: (أو أضمر الفاعل) أي: كان ضميرا (غير منحصر)، فعلم من قوله: (غير منحصر) أنه إذا كان ضميرا منحصرا فلا بأس أن يقدم المفعول ويتأخر الفاعل.

ــ
المصدر: شرح ألفية ابن مالك
المؤلف: محمد بن صالح بن محمد العثيمين (المتوفى: 1421هـ)

مصدر الكتاب: دروس صوتية
ــ
النحو.الواضح.tt
https://www.tgoop.com/Towards1

BY النحو الواضح


Share with your friend now:
tgoop.com/Towards1/4429

View MORE
Open in Telegram


Telegram News

Date: |

6How to manage your Telegram channel? The initiatives announced by Perekopsky include monitoring the content in groups. According to the executive, posts identified as lacking context or as containing false information will be flagged as a potential source of disinformation. The content is then forwarded to Telegram's fact-checking channels for analysis and subsequent publication of verified information. With the administration mulling over limiting access to doxxing groups, a prominent Telegram doxxing group apparently went on a "revenge spree." But a Telegram statement also said: "Any requests related to political censorship or limiting human rights such as the rights to free speech or assembly are not and will not be considered." The best encrypted messaging apps
from us


Telegram النحو الواضح
FROM American