tgoop.com/SunKnowledge/671
Last Update:
في عام 1915، طور ألبرت أينشتاين نظريته النسبية العامة، حيث كان قد أثبت في وقت سابق أن الجاذبية تؤثر على حركة الضوء. بعد ذلك ببضعة أشهر فقط، وجد كارل شوارزشيلد حلاً لمعادلات آينشتاين للمجال، والتي تصف مجال الجاذبية لكل من الكتلة النقطية والكتلة الكروية. بعد بضعة أشهر من نتائج شوارزشيلد، قدم يوهانس دروست، وهو من طلبة هندريك لورنتز، الحل نفسه، وبشكل مستقل عن عمل شوارزشيلد، لوصف النقطة ذات الكتلة وكتب متعمقا بتفصيل أفضل وأوسع عن خصائصها. ظهر ضمن نتائج وحلول يوهانس نتيجة، تعرف في الوقت الحاضر بٱسم نصف قطر شوارزشيلد، حيث تؤول النقطة إلى وضعية التفرد، مما يعني أن بعض المتغيرات ضمن معادلات آينشتاين أصبحت بقيم لا نهائية. لم تكن طبيعة هذا الأمر مفهومة تمامًا في ذلك الوقت. في عام 1924، أثبت آرثر إدينجتون أن التفرد يختفي بعد تغيير الإحداثيات (انظر إحداثيات إدينجتون-فينكلشتاين)، إلا أن الأمر استغرق حتى عام 1933 حتى أدرك جورج ليمايتر أن هذا يعني أن التفرد في دائرة نصف قطرها مقدار شوارزشيلد هو تفرد في الإحداثيات غير المادية. كتب آرثر إدينغتون معلقا على احتمال وجود نجم ذي كتلة مضغوطة لحجم نصف قطر شوارزشيلد في كتاب صدر عام 1926، مشيرًا إلى أن نظرية أينشتاين تسمح لنا باستبعاد الكثافات المرتفعة جداً ضمن النجوم المرئية مثل منكب الجوزاء لأن
«نجما يبلغ قطره 250 مليون كيلومتر لا يمكنه أن يملك كثافة مرتفعة مثل تلك الموجودة لدى الشمس. أولاً، ستكون قوة الجاذبية كبيرة لدرجة أن الضوء لن يكون قادرًا على الهروب منه، ستسقط الأشعة إليه ثانية كسقوط الحجر عائدا إلى الأرض. ثانياً، سيكون الانزياح نحو الأحمر كبيراً لدرجة أنه سيتم إزاحة الطيف خارج الوجود. ثالثًا، ستنتج الكتلة انحناءًا كبيرًا في مقياس الزمان والمكان بحيث يتم إغلاق الفضاء حول النجم، مما سيتركنا في الخارج (أي، في أي مكان)».
في عام 1931، توصل سوبرامانيان تشاندراسيخار، مستخدما النسبية الخاصة، إلى أن جسما لا يدور ومكونا من المادة المنحلة للإلكترون وبكتلة أعلى من قيمة محددة (تسمى الآن حد تشاندراسيخار 1.4 M☉) لن يمتلك حلولا مستقرة ضمن النسبية. تم معارضة استنتاجاته من قبل الكثير من معاصريه مثل إدينغتون وليف لانداو، الذين ردوا عليه أنه لا بد من وجود آليات غير معروفة ستوقف انهيار المادة. حملت معارضاتهم بعضا من الصحة: فالقزم الأبيض الأكبر قليلاً من حد تشاندراسيخار ينهار ليصبح نجمًا نيوترونيًا، وهو جسم مستقر بحد ذاته. لكن في عام 1939، توقع روبرت أوبنهايمر وآخرون أن النجوم النيوترونية فوق حد آخر (حد تولمان - أوبنهايمر - فولكوف) ستنهار بناء على التعليلات التي قدّمها تشاندراسيخار، وخَلَصوا إلى أنه من غير المحتمل أن يوجد أي قانون فيزيائي يمكنه أن يوقف انهيار بعض النجوم مما يعني تحولها إلى ثقوب سوداء. حساباتهم الأصلية، المبنية على مبدأ استبعاد باولي، حددت قيمة الحد الجديد بـ 0.7 M☉؛ الفهم اللاحق للقوة المرتفعة التي تؤثر على تنافر النجوم النيوترونية رفعت التقدير إلى قيم تتراوح ما بين 1.5 M☉ إلى 3.0 M☉.[2 أدت القراءات التي تم تسجيلها في مرصد ليغو للموجة الثقالية الناتجة عن اندماج النجم النيوتروني GW170817، والذي يُعتقد أنه أدى إلى ظهور ثقب أسود بعد ذلك بفترة قصيرة، إلى تحسين تقدير حد تولمان - أوبنهايمر - فولكوف إلى 2.17 M☉
فسر أوبنهايمر وزملاؤه التفرد على حدود دائرة نصف قطرها قيمة شوارزشيلد على أنه مؤشر على أن هذه هي حدود الفقاعة التي يتوقف الوقت داخلها. وجهة نظر مناسبة للمراقبين خارج الفقاعة، ولكنها بالتأكيد ليست ما يلاحظه الجسم الساقط داخل الفقاعة. وبسبب هذه الخاصية، كانت النجوم المنهارة تسمى «النجوم المجمدة»، لأن المراقب الخارجي سيرى سطح النجم متجمدًا في اللحظة التي يصل بها حجم الانهيار إلى نصف قطر شوارزشيلد.
BY شمس المعارف
Share with your friend now:
tgoop.com/SunKnowledge/671
