tgoop.com/Alghamddiprof2/5445
Last Update:
#بشر_القاتل_بالقتل_ولو_بعد_حين .
قاتلٌ شهدت عليه حجلة فأُقيمَ عليه الحد.
كان الأمير نصر الدولة بن مروان الكردي يحكم آمد وميافارقين وغيرها من الثغور المجاورة للروم في القرن الخامس الهجري. وحضر معه على طعامه أحد متقدمي الأكراد ، فأخذ الأمير حجلة مشوية من الطبق وأعطاه إياها فأخذها وضحك ، فقال له الأمير : مم تضحك؟ فقال : خير ، فظن الأمير أنه عاب عليه شيئاً ، فألحّ عليه أن يخبره عن سبب ضحكه ، وهو يتهرب من الجواب. فرفع الأمير يده وقال : لا آكل شيئاً حتى تعرّفني سبب ضحكك ماهو ، فقال : شيء ذكرتنيه الحجلة ، وذاك أني كنت أيام الشباب والجهالة قد أخذت أحد التجار في طريق وما كان معه من المتاع إلى لحف جبل فأردت قتله خوفاً على نفسي منه وان يعرفني فيما بعد ، ويطالبني ، ويعرضني للقبيح ويعترضني ، فقال : يا هذا قد أخذت مالي وأفقرتني وأولادي ، فدعني أرجع إلى عائلتي فأكدَّ عليهم ، فلا تحرمهم مالي ونفسي. وبكى وسألني وتضرّع إليَّ ، فلم أرقّ له شرهاً إلى ما كان معه ، فلما أَيسَ من الحياة ، التفت إلى حجلتين على جبل ، وقال لهما : اشهدا لي عليه عند الله تعالى أنه قاتلي ظلماً. وقتلته ، فلما رأيت الحجلة الآن ذكرت ذلك الرجل وَحُمْقَه في استشهاده الحجل عليَّ. قال الأمير ابن مروان : فحين سمعت قوله اهتززت حتى لم أملك نفسي ، وتقدّمتُ بأخذه وكتفه ، ثم ضُربت رقبته بين يديّ ، فلم آكل حتى رأيت رأسه مترأ بين يديه بعد أن قلت له : قد والله شهدتِ الحجلتان عليك عند من أقادك بالرجل وأخذ له بحقِّه منك.
المصدر : بغية الطلب في تاريخ حلب ، لأبن العديم.
وشذرات من كتب مفقودة ؛ استخرجها وحققها الدكتور إحسان عباس ص ٣٣١.
BY قناة حركة التاريخ
Share with your friend now:
tgoop.com/Alghamddiprof2/5445