ALSOTY1438ABDULLAHRAFIK Telegram 21486
*الحسد نموذجٌ لحلاقةِ التدينِ من قلبِ العبدِ*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
             🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ تليجرام👇
https://www.tgoop.com/ALSoty1438AbdullahRafik/21433
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير/ المكلا جامعة حضرموت: / محرم /1447هـ ↶
👤ـ للشيخ/عبدالله رفيق السوطي.

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

         أمــــــا بــــعـــــد:

فإنَّ تطهيرَ القلوبِ وتصفيتَها وتنقيتَها، والعملَ على إبعادِها عما فيه قتلُها وإهلاكُها، والأمراضِ التي تعشِّشُ فيها؛ لهو أوجبُ وأفرضُ من تطهيرِ البدنِ والظاهرِ من الجسدِ، فهو فريضةٌ اتفقَ عليها العارفونَ، كما نقلَ علماءُ الأمةِ على أنَّ عارفي الأمةِ اتفقوا على أنَّ تطهيرَ القلوبِ أولى من تطهيرِ الأبدانِ، ومن تطهيرِ الظاهرِ؛ لأنَّ الباطنَ هو محلُّ نظرِ اللهِ تبارك وتعالى، أما الظاهرُ فهو محلُّ نظرِ الناسِ، والواجبُ أنْ ينظرَ المسلمُ لما فيه نظرُ اللهِ، فيُحسّنَه ويُجملَه ويُنظِّفَه ويُنقِّيه ويُصفِّيه…

- أما أنْ يكونَ الداخلُ مريضًا خبيثًا مدنسًا، وهو محلُّ نظرِ اللهِ عز وجل، فإنَّ ذلكَ هو دليلُ ضعفِ الإيمانِ، إنْ لم يكنِ الانعدامَ التامَّ له، ولهذا شَرطَ تعالى لدخولِ الجنةِ أنْ يكونَ القلبُ – والقلبُ وحدَه – سليمًا نظيفًا، والقلبُ هو الباطنُ، والقلبُ هو العمدةُ، والقلبُ هو الأساسُ، والقلبُ هو الأهمُّ على الإطلاقِ، ولهذا قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ في الجسدِ مُضغةً إذا صلحتْ صلحَ الجسدُ كلُّه، وإذا فسدتْ فسدَ الجسدُ كلُّه".

- فإذا كانتْ هذه المضغةُ اليسيرةُ – ألا وهي القلبُ – صالحةً، فإنَّ البدنَ بكلِّه سيكونُ صالحًا، وإذا عمَّ فيه الفسادُ، فإنَّ البدنَ لا شكَّ ولا ريبَ سيعمُّ فيه ما هو أفسدُ، وإنَّ القَلبَ محلُّ نظرِ اللهِ تعالى كما جاءَ في الحديثِ الصحيحِ: "إنَّ اللهَ لا ينظرُ إلى صورِكم، ولا إلى أجسادكم، ولا إلى أموالِكم، ولكنْ ينظرُ إلى قلوبِكم"، لا ينظرُ إلى صورِ الناسِ، ولا إلى تكاثرِ الناسِ في الأموالِ، والأولادِ، والأمورِ الدنيويةِ، بل ينظرُ إلى قلوبِهم، بل ينظرُ إلى الباطنِ منهم.

- فإنْ أصلحَ الإنسانُ ظاهرَه ثم تناسى الأمراضَ والأدناسَ تعيشُ في باطنِه وتعشِّشُ فيه لهو الفسادُ الأعظمُ، والشرُّ الأكبرُ، ومهما حاولَ أنْ يُحسنَ من ظاهرِه، فإنه سيعودُ عليه بالشرِّ، وسيظهرُ كلُّه للناسِ في يومٍ من الأيامِ مهما حَسَّنَ وجمَّلَ في الظاهرِ، فإنه سينعكسُ وينقلبُ ويظهرُ للناسِ ما في باطنِه على الوجهِ الحقيقيِّ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "لو أنَّ أحدكم يعملُ في صخرةٍ صمَّاءَ ليس لها بابٌ ولا كُوَّةٌ لخرج عملُهُ للنَّاسِ كائناً ما كان".

- ولهذا فإنَّ أمراضَ القلوبِ أخطرُ وأعظمُ وأشدُّ معصيةً، وتَجُرُّ العبدَ إلى النارِ، ولو كانَ اليسيرُ منها، وكمثالٍ على ذلكَ فإنَّ النبيَّ عليه الصلاةُ والسلامُ تحدثَ على أنَّ مثقالَ ذرةٍ من كبرٍ تمنعُ المسلمَ من دخولِ الجنةِ: "لا يدخلُ الجنةَ من كانَ في قلبهِ مثقالُ ذرةٍ من كبرٍ"، نعم مثقالُ ذرةٍ من كبرٍ! لماذا؟ لأنَّ الكبرَ مرضٌ في الباطنِ، فدلَّ على أنَّ أمراضَ الباطنِ أخطرُ وأشدُّ وأعظمُ، ولهذا قالَ اللهُ سبحانه وتعالى في الصفةِ الأعظمِ لدخولِ الجنةِ: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}، هذه هي الصفةُ التي يحبُّها اللهُ عز وجل، وإذا وُجدتْ هذه الصفة – ألا وهي سلامةُ القلبِ – وُجدتْ معاني الخيرِ فيه، وإذا ابتعدتْ وانتفت عنه فإنَّ معاني الشرِّ قد كانتْ فيه ومن حوله تعيشُ.

فلا بدَّ من سلامةِ القلبِ من كلِّ الأمراضِ والأدناسِ التي تُزرعُ فيه، أو يزرعُها العبدُ في ذلكَ القلبِ، بل واجبٌ أنْ يُطهَّرَ وأنْ يُصفَّى وأنْ يُتعاهدَ القلبُ في كلِّ يومٍ، وإنْ كنتُ آخذُ كبيرةً واحدةً من الكبائرِ التي تساهلَ فيها الناسُ بكثرةٍ، وهي من أمراضِ القلوبِ، ألا وهو مرضُ الحسدِ، وداءُ الحسدِ، وفجورُ الحسدِ، وكبيرةُ الحسدِ.



tgoop.com/ALSoty1438AbdullahRafik/21486
Create:
Last Update:

*الحسد نموذجٌ لحلاقةِ التدينِ من قلبِ العبدِ*
#خطب_مكتوبة
👤للشيخ/عبدالله رفيق السوطي عضو الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
             🕌🕌🕌🕌🕌🕌🕌
للاستماع للخطبة اضغط واشترك بقناة الشيخ تليجرام👇
https://www.tgoop.com/ALSoty1438AbdullahRafik/21433
*📆 تم إلقاؤها: بمسجد الخير/ المكلا جامعة حضرموت: / محرم /1447هـ ↶
👤ـ للشيخ/عبدالله رفيق السوطي.

الخــطبة الأولــى: ↶

ـ إن الحمد لله، نحمده، ونستعينه، ونستغفره، ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله: ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ وَلا تَموتُنَّ إِلّا وَأَنتُم مُسلِمونَ﴾، ﴿يا أَيُّهَا النّاسُ اتَّقوا رَبَّكُمُ الَّذي خَلَقَكُم مِن نَفسٍ واحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنها زَوجَها وَبَثَّ مِنهُما رِجالًا كَثيرًا وَنِساءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذي تَساءَلونَ بِهِ وَالأَرحامَ إِنَّ اللَّهَ كانَ عَلَيكُم رَقيبًا﴾، ﴿يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقولوا قَولًا سَديدًا يُصلِح لَكُم أَعمالَكُم وَيَغفِر لَكُم ذُنوبَكُم وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسولَهُ فَقَد فازَ فَوزًا عَظيمًا﴾.

         أمــــــا بــــعـــــد:

فإنَّ تطهيرَ القلوبِ وتصفيتَها وتنقيتَها، والعملَ على إبعادِها عما فيه قتلُها وإهلاكُها، والأمراضِ التي تعشِّشُ فيها؛ لهو أوجبُ وأفرضُ من تطهيرِ البدنِ والظاهرِ من الجسدِ، فهو فريضةٌ اتفقَ عليها العارفونَ، كما نقلَ علماءُ الأمةِ على أنَّ عارفي الأمةِ اتفقوا على أنَّ تطهيرَ القلوبِ أولى من تطهيرِ الأبدانِ، ومن تطهيرِ الظاهرِ؛ لأنَّ الباطنَ هو محلُّ نظرِ اللهِ تبارك وتعالى، أما الظاهرُ فهو محلُّ نظرِ الناسِ، والواجبُ أنْ ينظرَ المسلمُ لما فيه نظرُ اللهِ، فيُحسّنَه ويُجملَه ويُنظِّفَه ويُنقِّيه ويُصفِّيه…

- أما أنْ يكونَ الداخلُ مريضًا خبيثًا مدنسًا، وهو محلُّ نظرِ اللهِ عز وجل، فإنَّ ذلكَ هو دليلُ ضعفِ الإيمانِ، إنْ لم يكنِ الانعدامَ التامَّ له، ولهذا شَرطَ تعالى لدخولِ الجنةِ أنْ يكونَ القلبُ – والقلبُ وحدَه – سليمًا نظيفًا، والقلبُ هو الباطنُ، والقلبُ هو العمدةُ، والقلبُ هو الأساسُ، والقلبُ هو الأهمُّ على الإطلاقِ، ولهذا قالَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم: "إنَّ في الجسدِ مُضغةً إذا صلحتْ صلحَ الجسدُ كلُّه، وإذا فسدتْ فسدَ الجسدُ كلُّه".

- فإذا كانتْ هذه المضغةُ اليسيرةُ – ألا وهي القلبُ – صالحةً، فإنَّ البدنَ بكلِّه سيكونُ صالحًا، وإذا عمَّ فيه الفسادُ، فإنَّ البدنَ لا شكَّ ولا ريبَ سيعمُّ فيه ما هو أفسدُ، وإنَّ القَلبَ محلُّ نظرِ اللهِ تعالى كما جاءَ في الحديثِ الصحيحِ: "إنَّ اللهَ لا ينظرُ إلى صورِكم، ولا إلى أجسادكم، ولا إلى أموالِكم، ولكنْ ينظرُ إلى قلوبِكم"، لا ينظرُ إلى صورِ الناسِ، ولا إلى تكاثرِ الناسِ في الأموالِ، والأولادِ، والأمورِ الدنيويةِ، بل ينظرُ إلى قلوبِهم، بل ينظرُ إلى الباطنِ منهم.

- فإنْ أصلحَ الإنسانُ ظاهرَه ثم تناسى الأمراضَ والأدناسَ تعيشُ في باطنِه وتعشِّشُ فيه لهو الفسادُ الأعظمُ، والشرُّ الأكبرُ، ومهما حاولَ أنْ يُحسنَ من ظاهرِه، فإنه سيعودُ عليه بالشرِّ، وسيظهرُ كلُّه للناسِ في يومٍ من الأيامِ مهما حَسَّنَ وجمَّلَ في الظاهرِ، فإنه سينعكسُ وينقلبُ ويظهرُ للناسِ ما في باطنِه على الوجهِ الحقيقيِّ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم: "لو أنَّ أحدكم يعملُ في صخرةٍ صمَّاءَ ليس لها بابٌ ولا كُوَّةٌ لخرج عملُهُ للنَّاسِ كائناً ما كان".

- ولهذا فإنَّ أمراضَ القلوبِ أخطرُ وأعظمُ وأشدُّ معصيةً، وتَجُرُّ العبدَ إلى النارِ، ولو كانَ اليسيرُ منها، وكمثالٍ على ذلكَ فإنَّ النبيَّ عليه الصلاةُ والسلامُ تحدثَ على أنَّ مثقالَ ذرةٍ من كبرٍ تمنعُ المسلمَ من دخولِ الجنةِ: "لا يدخلُ الجنةَ من كانَ في قلبهِ مثقالُ ذرةٍ من كبرٍ"، نعم مثقالُ ذرةٍ من كبرٍ! لماذا؟ لأنَّ الكبرَ مرضٌ في الباطنِ، فدلَّ على أنَّ أمراضَ الباطنِ أخطرُ وأشدُّ وأعظمُ، ولهذا قالَ اللهُ سبحانه وتعالى في الصفةِ الأعظمِ لدخولِ الجنةِ: {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ}، هذه هي الصفةُ التي يحبُّها اللهُ عز وجل، وإذا وُجدتْ هذه الصفة – ألا وهي سلامةُ القلبِ – وُجدتْ معاني الخيرِ فيه، وإذا ابتعدتْ وانتفت عنه فإنَّ معاني الشرِّ قد كانتْ فيه ومن حوله تعيشُ.

فلا بدَّ من سلامةِ القلبِ من كلِّ الأمراضِ والأدناسِ التي تُزرعُ فيه، أو يزرعُها العبدُ في ذلكَ القلبِ، بل واجبٌ أنْ يُطهَّرَ وأنْ يُصفَّى وأنْ يُتعاهدَ القلبُ في كلِّ يومٍ، وإنْ كنتُ آخذُ كبيرةً واحدةً من الكبائرِ التي تساهلَ فيها الناسُ بكثرةٍ، وهي من أمراضِ القلوبِ، ألا وهو مرضُ الحسدِ، وداءُ الحسدِ، وفجورُ الحسدِ، وكبيرةُ الحسدِ.

BY قناة فتاوى الشيخ/عبدالله رفيق السوطي.


Share with your friend now:
tgoop.com/ALSoty1438AbdullahRafik/21486

View MORE
Open in Telegram


Telegram News

Date: |

Activate up to 20 bots ‘Ban’ on Telegram Those being doxxed include outgoing Chief Executive Carrie Lam Cheng Yuet-ngor, Chung and police assistant commissioner Joe Chan Tung, who heads police's cyber security and technology crime bureau. As of Thursday, the SUCK Channel had 34,146 subscribers, with only one message dated August 28, 2020. It was an announcement stating that police had removed all posts on the channel because its content “contravenes the laws of Hong Kong.” Select: Settings – Manage Channel – Administrators – Add administrator. From your list of subscribers, select the correct user. A new window will appear on the screen. Check the rights you’re willing to give to your administrator.
from us


Telegram قناة فتاوى الشيخ/عبدالله رفيق السوطي.
FROM American